مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 405 / 411
22px
عدد الكلمات: 323 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص405

تتميم

وكيف يدعى الغلبة في قتل عثمان وعندهم أن الذين تولوا قتله وباشروا حربه نفرمن أهل مصر التف اليهم قوم من أوباش المدينة ممن يريد الفتنة ويكره الجماعة وأن أكابر المسلمين ووجوه الصحابة والمهاجرين ، وهم أكثر أهل المدينة ، وعليهممدار أمرها ، وبهم يتم الحل والعقد فيها ، كانوا لذلك كارهين ، على من أتاهمنكرين ، فأي غلبة يكون من القليل على الكثير ، والصغير على الكبير ، لو لا أنأصحابنا يدفعون الكلام في الامامة بما يسنح ويعرض من غير نكير في عواقبهونتايجه.

فأما منع عثمان من القتال ، فعجيب وأي عذر في منع عثمان لمن قعد عننصرته وخلا بينه وبين الباغين عليه ، والنهي عن المنكر واجب ، وكيف لم يمتنعمن القتال لاجل منع عثمان منه من كان معه في الدار من أقاربه وعبيده ، وهم لهأطوع وبأن ينتهوا إلى أمره أولى ، وكيف لم يطعه في المنع من المنكر والصبرعلى إيقاع الفتنة إلا المهاجرون والانصار ، دون أهله وعبيده.

وأما ذكره انكار أمير المؤمنين لذلك ، وبعثه الحسن والحسين للنصرة والمعاونةفالمعروف أن أمير المؤمنين عليه السلام كان ينكر قتله ويبرء من ذلك في أقوال محفوظةمعروفة ، لان قتله منكر لا شك فيه ولم يكن لمن تولاه أن يقوم به ، فأما حصرهومطالبته بخلع نفسه وتسليم من كان سبب الفتنة ، ممن كان في جهته ، فما يحفظعن أميرالمؤمنين في ذلك انكار ، بل الظاهر أنه كان بذلك راضيا وبخلافه ساخطا وكيف لا يكون كذلك وهو الذي قام بأمره في الدفعة الاولى وتوسط حتى جرىالامر على إرادته بعد أن كاد يخرج الامر إلى ما خرج إليه في المرة الثانية ، وضمنعنه لخصومه الاعتاب الجميل ، فكان ذلك سببا لتهمته له عليه السلام ومشافهته بأنه لا يتهمسواه فمضى عليه السلام من فوره ، وجلس في بيته ، وأغلق بابه.

فأما بعث الحسن والحسين فلا نعرفه في جملة ما يدعى ، والذي كان يدعىأنه بعث الحسن عليه السلام وفي ذلك نظر ولو سلم لكان إما بعثه للمنع من الانتهاء بالرجلإلى القتل ، أو لانهم كانوا حصروه ومنعوه الطعام والشراب ، وفي داره حرم وأطفال

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.