تتميم
لا يصلح للامامة ، لان ذلك مناقضة ، وإن رضوا بهذا القول فالشيعة أيضا يقولونإن من تقدم على أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلح للامامة ، والاجماع يجب أن يقع علىمايصح دون ما لا يصح ، مثل ما قلتموه فأما ادعاء القهر والغلبة ، فمما لا يقوللهم المخالف لهم في امامة معاوية بمثل ما قالوه لنا فيما تقدم « من أن القهر والغلبةلا بدلهما من أسباب تظهر وتنقل وتعلم ، فلو كانت هناك غلبة لعلمها الناس كلهم علىسواء » ومتى ادعوا شيئا مما نقل في هذا المعنى لم يلتفت إليه مخالفهم وقال لهم : لو كان ذلك صحيحا لنقل إلى وعلمته كما علمتموه ، وقابلهم في هذا الموضع بمثلما يقابلنا السائل في إمامة من تقدم ، حذو النعل بالنعل ، ولهذا يقول من ينسبإلى السنة منهم أن إبطال إمامة معاوية والوقيعة فيه طريق مهيج لاهل الرفض إلىالقدح في امامة من تقدمه ، وقولهم إن معاوية كالحلقة للباب ، يريدون بذلك أنقرع الباب طريق لى الولوج وسبب للدخول.
فأما ما ادعوه من اشتهار الخلاف من الحسن والحسين عليهم السلام وفلان وفلان ، وأنهم كانوا يظهرون ذمه والوقيعة فيه ، فيقال لهم : من أين علمتم هذا الذي ادعيتموهأبضرورة أم باستدلال ، فان كان بالضرورة قلنا : وما بال علم الضروره يخصك دونمخالفك [ وهم أكثر عددا منك وآنس بالاخبار ونقلة الاثار ، وليس جاز لك أنتدعى على مخالفك ] في هذا الباب علم الضرورة ، مع علمك بكثرة عددهم وتدين اكثرهمإلا وتجوزون للشيعة التي تخالفك في إمامة من تقدم أن تدعى الضرورة عليك في العلمبانكار أمير المؤمنين عليه السلام وأهله وشيعته ظاهرا وباطنا على المتقدمين عليه ، وأنهكان يتظلم ويتألم من سلب حقه ، والدفع له عن مقامه ، وهيهات أن يقع بينالامرين فصل.
وإن قال : أعلم ذلك باستدلال.
قلنا اذكر أي طريق شئت في تصحيح ما ادعيته من إنكار من سميته ووصفتهحتى نبين بمثله صحة ما رويناه من الانكار على ما من تقدم ، فانك لا تقدر إلا أنتروى أخبارا نقلتها أنت ومن وافقك ، ويدفعها مخالفك ، ويدعى أنها من رواية