مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 401 / 411
22px
عدد الكلمات: 282 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص401

تتميم

غير أنهم نقلوا ما سمعوا وفهم معناه من عرف اللغة أو أخبره عنه من يعرفها.

فان قالوا قوله « كرديد ونكرديد » فيه تثبيت لامامته ، قيل : هذا باطل لانهأراد بقوله « كرديد » فعلتم ، وبقوله « نكرديد » لم تفعلوا ، والمعنى أنكم عقدتملمن لا يصلح للامر ولا يستحقه ، وعدلتم عن المستحق ، وهذه عادة الناس في إنكار مايجرى على غير وجهه ، لانهم يقولون « فعل فلان ولم يفعل » والمراد ما ذكرناه ، وقد صرح سلمان ره بذلك في قوله أصبتم سنة الاولين وأخطاتم أهل بيت نبيكموقد فسر بالعربية معنى كلامه.

فان قالوا : أراد أصبتم الحق وأخطأتم المعدن لان عادة الفرس أن لا يزيلالملك عن أهل بيت الملك.

قيل الذى يبطل هذا الكلام تفسير سلمان لكلام نفسه ، فهو أعرف بمعناه ، علىأن سلمان رحمة الله عليه كان أتقى الله وأعرف به من أن يريد من المسلمين أنيسلكوا سنن الاكاسرة والجبابرة ، ويعدلوا عما شرعه لهم نبيهم صلى الله عليه وآله.فان قيل : فقد تولى سلمان لعمر المداين ، فلو لا أنه كان راضيا بذلك لم يتولذلك.

قيل : ذلك أيضا محمول على التقية ، وما اقتضى اظهار البيعة والرضا يقتضيهوليس لهم أن يقولوا : وأي تقية في الولايات ، لانه غير ممتنع أن يعرض عليه هذهالولايات ليمتحن بها ، ويغلب في ظنه أنه ان عدل عنها وأباها نسب إلى الخلافواعتقدت فيه العداوة ، ولم يأمن المكروه ، وهذه حال توجب عليه أن يتولىما عرض عليه ، وكذلك الكلام في تولى عمار رحمة الله عليه الكوفة ونفوذ المقدادفي بعوث القوم.

على أنه يجوز عندنا تولى الامر من قبل من لا يستحقه اذا ظن أنه يقوم بماأمر الله تعالى ، ويضع الاشياء في مواضعها من الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكرولعل القوم علموا ذلك أو ظنوه.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.