مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 400 / 411
22px
عدد الكلمات: 314 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص400

تتميم

وغيرهم ، وأقوالهم في ذلك معروفة.

فان قالوا : كل هؤلاء بايعوا وتولوا الامور من قبله ، ومن قبل غيره ، فلميبق منهم خلاف.

قيل : نحن نسلم أنهم بايعوا ، فمن أين أنهم رضوا به ، لانا قد بينا في ذلكما فيه مقنع ، وإذا كان أمير المؤمنين عليه السلام مع عظم قدره وعلو منزلته قد ألجأتهالحال إلى البيعة ، فأولى أن تلجئ غيره ممن لا يدانيه في أفعاله.

فان قيل المروى عن سلمان أنه قال « كرديد ونكرديد » وليس بمقطوع به.

قلنا إن كان خبر السقيفة وشرح ماجرى فيها من الاقوال والافعال مقطوعا به ، فقول سلمان مقطوع به ، لان كل من روى السقيفة رواه ، وليس هذا مما يختصالشيعة بنقله فيتهمونهم فيه ، وليس لهم أن يقولوا كيف خاطبهم بالفارسية وهمعرب وإن كان فيهم من فهم الفارسية لا يكون إلا آحادا لا يجب قبول قولهم ، وذلك أنسلمان وإن تكلم بالفارسية ، فقد فسره بقوله أصبتم وأخطأتم أصبتم سنة الاولين ، وأخطأتم أهل بيت رسول الله (ص) ، وقوله أما والله لو وضعتموها حيث وضعها اللهلاكلتم من فوق رؤسكم وتحت أرجلكم رغدا ، أما والله حيث عدلتم بها عن أهلبيت نبيكم ليطمعن فيها الطلقاء وأبناء الطلقا حتى روي عن ابن عمر أنه قال : ماأبغضت أحدا كبغضى سلمان يوم قال هذا القول ، وإنى قلت يريد شق عصا المسلمينووقوع الخلاف بينهم ، ولا أحببت أحدا كحبي له يوم رأيت مروان بن الحكم علىمنبر رسول الله (ص) فقلت : رحم الله سلمان ، لقد طمع فيه الطلقاء وأبناء الطلقاء [1]وغير ذلك من الالفاظ المنقولة عنه.

وقد يجوز أن يجمع في إنكاره بين الفارسية والعربية ، ليفهم إنكاره أهلاللغتين معا ، فلم يخاطب على هذا العرب بالفارسية فأما قول السائل إن راويه واحدمن حيث لا يجوز أن يرويه إلا من فهم الفارسية فطريف لان الشئ قد يرويه منلا يعرف معناه ، فلعل الناقلين لهذا الكلام كانوا جميعا أو كان أكثرهم لا يفهم معناه

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) راجع ص 211. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.