مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 38 / 411
22px
عدد الكلمات: 308 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص38

2*﴿باب اخبار الله تعالى نبيه واخبار النبىصلى الله عليه وآله امته بما جرى على أهل بيته صلوات الله عليهم من الظلم والعدوان)

واركعى من الراكعين »[1].

ثم يبتدى بها الوجع ، فتمرض فيبعث الله عزوجل إليها مريم بنت عمرانتمرضها وتؤنسها في علتها ، فتقول عند ذلك : يا رب إني قد سئمت الحياة ، وتبرمت بأهل الدنيا فألحقني بأبي ، فيلحقها الله عزوجل بي فتكون أول منيلحقني من أهل بيتي ، فتقدم على محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة ، فأقولعند ذلك « اللهم العن من ظلمها ، وعاقب من غصبها ، وذلل من أذلها ، وخلد في نارك من ضرب جنبيها ، حتى ألقت ولدها » فتقول الملائكة عند ذلكآمين.

وأما الحسن عليه السلام فانه ابني وولدي ، ومني وقرة عيني ، وضياء قلبي ، وثمرةفؤادي ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وحجة الله على الامة ، أمره أمري ، وقولهقولي ، من تبعه فانه مني ، ومن عصاه فليس منى ، وإني لما نظرت إليه تذكرتما يجري عليه من الذل بعدي ، فلا يزال الامر به حتى يقتل بالسم ظلما وعدوانافعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته ، ويبكيه كل شئ حتى الطيرفي جو السماء ، والحيتان في جوف الماء ، فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيونومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ، ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمهعلى الصراط ، يوم تزل فيه الاقدام.

وأما الحسين عليه السلام فانه منى ، وهو ابني وولدي ، وخير الخلق بعد أخيهوهو إمام المسلمين ، ومولى المؤمنين ، وخليفة رب العالمين ، وغياث المستغيثين ، وكهف المستجيرين ، وحجة الله على خلقه أجمعين ، وهو سيد شباب أهل الجنةوباب نجاة الامة ، أمره أمري ، وطاعته طاعتي ، من تبعه فانه مني ، ومن عصاهفليس مني ، وإني لما رأيته تذكرت ما يصنع به بعدي ، كأني به وقد استجاربحرمي وقربي فلا يجار ، فأضمه في منامي إلى صدري وآمره بالرحلة عن دارهجرتي ، وأبشره بالشهادة فير تحل عنها إلى أرض مقتله وموضع مصرعه ، أرض

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) آل عمران : 43. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.