تتميم
أحدهما أن نبين أن ترك المنازعة والامساك عن النكبير اللذين توصلوا بهماإلى الرضا والاجماع ، لم يكونا في وقت من الاوقات.
والثانى أن نسلم أن الخلاف في إمامته بعد ظهوره انقطع ، غير أنه لم ينقطععلى وجه يوجب الرضا ، وأن السخط ممن كان مظهرا للنكير ثم كف عنه باقفي المستقبل وإن كف عن معاذير يذكرها.
فأما الكلام في الوجه الاول فبأن الخلاف ظهر في أول الامر ظهورا لا يمكندفعه من أمير المؤمنين عليه السلام والعباس رضى الله عنه وجماعة بنى هاشم ثم من الزبيرحتى روى عنه أنه خرج شاهرا سيفه ، واستلب من يده فضرب به الصفا ثم من سلمانوخالد بن سعيد وأبى سفيان صخر بن حرب ، فكل هؤلاء قد ظهر من خلافهم ماشهرته تغنى عن ذكره ، وخلاف سعد وولده وأهله أيضا معروف ، وكل هذا كانظاهرا في ابتداء الامر.
ثم إن الخلاف من بعض من ذكرنا بقي واستمر وإن لم يكن ظاهرا منه فيالمستقبل على حد ظهوره في الماضى إلا أنه منقول معروف فمن أين للمخالف أنالخلاف انقطع وأن الاجماع وقع في حال من الاحوال ، فما نراه عول في ذلك إلاعلى الدعوى.
فان قال : أما الخلاف في الابتداء ، فقد عرفته وأقررت به ، وما تدعونه مناستمراره باطل لانه غير منقول ولا معروف ، فعلى من ادعى استمرار الخلاف أنيبين ذلك فانى أنكره.
قيل له : لا معتبر بانكارك ما نذكره في هذا الباب لانك بين أمرين إما أنتكون منكرا لكونه مرويا في الجملة ، وتدعى أن أحدا لم يرو استمرار الخلافعلى وجه من الوجوه ، أو تعترف بأن قوما رووه غير ثقات عندك ، ولم يظهر ظهورالخلاف ، ولم ينقله كل من نقل ذلك.
فان أردت ما ذكرناه ثانيا فقد سبقناك إلى الاعتراف به ، لانا لم ندع فيالاستمرار ما حصل في الابتداء من الظهور ، ولا ندفع أنك لا توثق أيضا كل من