مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 37 / 411
22px
عدد الكلمات: 293 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص37

2*﴿باب اخبار الله تعالى نبيه واخبار النبىصلى الله عليه وآله امته بما جرى على أهل بيته صلوات الله عليهم من الظلم والعدوان)

مسلم وإمام كل مؤمن ، وقائد كل تقي ، وهو وصيى وخليفتي على أهلي وامتي في حياتي وبعد موتي ، محبه محبي ، ومبغضه مبغضي ، وبولايته صارتأمتي مرحومة ، وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة ، وإني بكيت حين أقبللاني ذكرت غدر الامة به بعدي حتى أنه ليزال عن مقعدي وقد جعله اللهله بعدي ، ثم لا يزال الامر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيتهفي أفضل الشهور « شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات منالهدى والفرقان »[1].

وأما ابنتي فاطمة فانها سيدة نساء العالمين من الاولين والاخرين ، وهيبضعة مني ، وهي نور عيني ، وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي التي بين جنبي ، وهي الحوراء الا نسية متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورهالملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لاهل الارض ، ويقول الله عزوجل لملائكته ياملائكتي انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي قائمة بين يدي ترتعد فرائصها من خيفتيوقد أقبلت بقلبها على عبادتي ، أشهدكم أني قد آمنت شيعتها من النار ، وإنيلما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي ، كأني بها وقد دخل الذل بيتا وانتهكتحرمتها ، وغصبت حقها ، ومنعت إرثها ، وكسرت جنبتها ، وأسقطت جنينها ، وهي تنادي يا محمداه ، فلا تجاب ، وتستغيث فلا تغاث ، فلا تزال بعدى محزونةمكروبة باكية تتذكر انقطاع الوحي عن بيتها مرة ، وتتذكر فراقي اخرى ، وتستوحش إذا جنها الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع إليه إذا تهجدت بالقرآنثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة ، فعند ذلك يؤنسها الله تعالىذكره بالملائكة ، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة « إن اللهاصطفيك وطهرك واصطفيك على نساء العالمين »[2] يا فاطمة « اقنتي لربك واسجدي

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) البقرة : 158. ↩
  2. (2) آل عمران : 42. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.