تنبيه
الاجماع ، قلنا : ذلك أيضا ممنوع ، لما عرفت من عدم بيعة علي عليه السلام وأصحابهله بعد ستة أشهرأيضا ، ولو سلم أنه صفق على يده كما يفعله أهل البيعة ، فلا ريبفي أن سعد بن عبادة وأولاده لم يتفقوا على ذلك ، ولم يبايعوا أبابكر ولا عمر ، كما قال ابن عبد البرفي الاستيعاب [1] في ترجمة أبي بكر أنه بويع له بالخلافة فياليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله في سقيفة بني ساعدة ، ثم بويع البيعة العامةيوم الثلثاء من غد ذلك اليوم ، وتخلف عن بيعته سعد بن عبادة وطائفة من الخزرجوفرقة من قريش.
وروى أيضا ابن عبدالبر في الكتاب المذكور [2] وابن حجر العسقلاني فيالاصابة [3] أن سعدا لم يبايع أحدا من أبي بكر وعمر ولم يقدروا على إلزامهكالزامهم لغيره ، لكثرة أقوامه من الخزرج ، فاحترزوا عن فتنتهم ، ولما وصل حكومةأهل الاسلام إلى عمر ، مر ذات يوم سعد على سوق المدينة فوقع عليه نظر عمر وقال له : ادخل يا سعد في بيعتنا أو اخرج من هذا البلد ، فقال سعد : حرام علي أنأكون في بلد أنت أميره ، ثم خرج من المدينة إلى الشام ، وكانت له قبيلة كثيرة فينواحى دمشق ، كان يعيش في كل اسبوع عند طائفة منهم ، ففي تلك الايام كان يذهبيوما من قرية إلى اخرى ، فرموه من وراء بستان كان على طريقه بسهم فقتل.
وقال صاحب روضة الصفا [4] ما معناه إن سعدا لم يبايع أبابكر وخرج إلىالشام وقتل بعد مدة فيها بتحريك بعض العظماء.
وقال البلاذري في تاريخه [5] إن عمر بن الخطاب أشار إلى خالد بن الوليد ومحمد