مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 362 / 411
22px
عدد الكلمات: 314 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص362

تنبيه

ظن المجتهد كافيا في مسألة الامامة كما في الفروع الفقيهة ، لزم عدم جواز تخطئةالمجتهد الذي ظن أن أبابكر لم يكن إماما ، وكان تقليد ذلك المجتهد جائزا ، مع أنهم لا يقولون به [1].

وأيضا الاستخلاف لا يقتضي الدوام ، إذ الفعل لا دلالة له على التكرار والدوامإن ثبت خلافته بالفعل ، وإن ثبت بالقول فكذلك ، كيف وقد جرت العادة بالتبعيةمدة غيبتة المستخلفة ، والانعزال بعد حضوره.

وأيضا ذلك معارض بأنه صلى الله عليه وآله استخلف عليا عليه السلام في غزوة تبوك في المدينة ، ولم يعز له ، وإذا كان خليفة على المدينة كان خليفة في ساير وظايف الامة ، لانهلا قائل بالفصل ، والترجيح معنا ، لان استخلافه عليه السلام على المدينة أقرب إلى الامامةالكبرى ، لانه متضمن لامور الدين والدنيا بخلاف الاستخلاف في الصلاةكما مر.

وبعد تسليم ذلك كله نقول إن إجماع الامة بأجمعهم على إمامة أبي بكرلم يتحقق في وقت واحد ، وهذا واضح مع قطع النظر عن عدم حضور أهل البيتعليهم السلام ، وسعد بن عبادة سيد الانصار وأولاده وأصحابه ، ولذا قال صاحبالمواقف وشارحه السيد الشريف : وإذا ثبت حصول الامامة بالاختيار والبيعة ، فاعلم أن ذلك الحصول لا يفتقر إلى الاجماع من جميع أهل الحل والعقد ، إذ لميقم عليه دليل من العقل والسمع ، بل الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد كاففي ثبوت الامامة ، ووجوب اتباع الامام على أهل الاسلام ، وذلك لعلمنا بأنالصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا في عقد الامامة بذلك ، كعقد عمر لابي بكروعقد عبدالرحمن بن عوف لعثمان ، ولم يشترطوا في عقدها اجتماع من في المدينةمن أهل الحل والعقد ، فضلا عن إجماع الامة من علماء الامصار ، هذا ولم ينكرعليهم أحد ، وعليه ـ أي علي الاكتفاء بالواحد والاثنين في عقد الامامة ـ انطوت

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) وزاد في الاحقاق : مع أنه لو قال أحد عندهم : أنى اعتقد امامة على عليه السلام لظنغلب على او تقليدا للمجتهد الفلانى ، لا يخطئونه بل يقتلونه. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.