توضيح
الانصار ، أما والله لكأني بأبنائكم على أبواب أبنائهم ، قد وقفوا يسألونهم بأكفهملا يسقونهم الماء [1].
وساق الحديث إلى قوله : فقال سعد بن عبادة : أما لو أن لي ما أقوى به علىالنهوض لسمعتم في أقطارها وسككها زيئرا يخرجك وأصحابك ولالحقتك بقوم كنتفيهم تابعا غير متبوع ، خاملا غير عزيز.
ثم ذكر أن سعدا لم يبايع وكان لا يصلي بصلاتهم ولا يجمع بجمعهم ولايفيض بافاضتهم ، ولو يجد عليهم أعوانا لصال بهم ، ولو تابعه أحد على قتالهم ، لقاتلهم ، فلم يزل كذلك حتى هلك أبوبكر وولي عمر فخرج إلى الشام ومات بهاولم يبايع لاحد ـ ره ـ.
ثم ذكر امتناع بني هاشم من البيعة واجتماعهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأنهذهب عمر مع جماعة إليهم وخرج عليهم الزبير بسيفه وساق ما مر في رواية الجوهريإلى أن قال :
ثم إن عليا أتى به أبابكر وهو يقول : أنا عبدالله وأخو رسوله ، فقيل له : بايع أبابكر ، فقال أنا أحق بهذا الامر منكم ، لا ابايعكم وأنتم أولى بالبيعة علىأخذتم هذا الامر من الانصار ، واحتججتم عليهم بالقرابة من النبى صلى الله عليه وآله وسلم وتأخذونهمنا أهل البيت غضبا.
ثم ذكر ما احتج عليه السلام به نحوا مما مر مع زيادات تركناها إلى أن قال : وخرج علي عليه السلام يحمل فاطمة بنت رسول الله (ص) على دابة ليلا يدور في مجالسالانصار ، تسألهم النصرة ، فكانوا يقولون : يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله قد مضت بيعتنالهذا الرجل ، ولو أن زوجك وابن عمك سبق إلينا أبابكر ما عدلنا به ، فيقولعلي عليه السلام أفكنت أدع رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته لم أدفنه وأخرج أنازع الناسسلطانه؟ فقالت فاطمة : ما صنع أبوالحسن إلا ما كان ينبغي له ، وقد صنعوا ما اللهحسيبهم طالبهم.
- (1) في المصدر : ولا يسقون الماء. ↩