1*﴿باب افتراق الامة بعد النبى صلى الله عليه وآلهعلى ثلاث وسبعين فرقه وأنه يجرى فيهم ما جرى في غيرهم من الامم وارتدادهم عن الدين)
الصحاح المتضمنة لمخالفتهم له وذمه لهم في حياته.
فاذا كان قد شهد على جماعة من أصحابه بالضلال والهلاك ، وأنهم ممنكان يحسن ظنه بهم في حياته ، ولحسن ظنه بهم قال أي رب أصحابي ، ثم يكونضلالهم قد بلغ إلى حد لا تقبل شفاعة نبيهم فيهم ويختلجون دونه وتارةيبلغ غضب نبيهم عليهم إلى أن يقول سحقا سحقا ، وتارة يقال : إنهم لم يزالوامرتدين على أعقابهم ، وتارة يشهد عليهم أبوالدرداء وأنس بن مالك وهما منأعيان الصحابة عندهم بأنه ما بقي من شريعة محمد صلى الله عليه وآله إلا الاجتماع في الصلاةثم يقول أنس وقد ضيعوا الصلاة ، وتارة يشهد نبيهم أن بعد وفاته يكون دينهم ملكاورحمة وملكا وجبرية على عادة الملوك المتغلبين ففيهم الرحيم والمتجبر ، وتارة يشهدعلى قوم من أصحابه أنه يشفق عليهم ويأخذ بحجزهم عن النار ، وينهاهم مرارابلسان الحال والمقال فيغلبونه ويسقطون فيها ، وتارة يخاف على امته من أئمةمضلين ينزلون عليهم ، وتارة يشهد باتباع ما أتى به القرون السالفة في الضلال واختلال الاحوال.
ثم قد أدوا عنه بغير خلاف من المسلمين أن أمة موسى افترقت بعدهإحدى وسبعين فرقة واحدة ناجية والباقون في النار ، وأمة عيسى افترقت اثنتينوسبعين فرقة واحدة ناجية والباقون في النار ، وامته تفترق ثلاثا وسبعين فرقةواحدة ناجية واثنتان وسبعون في النار ، وقد تضمن كتابهم « وممن حولكم منالاعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذ بهممرتين »(1) فكيف يجوز لمسلم أن يرد شهادة الله وشهادة رسوله عندهم بضلال
راجع طبقات ابن سعد ترجمة ابى بن كعب ، سنن النسائى كتاب الامامة الرقم 23 ، مسند ـ ابن حنبل ج 5 ص 140 ، مستدرك الحاكم ج 2 ص 226 ج 3 ص 304 ، حلية الاولياء ج1ص 252.
(1) براءة : 101 ، والايات التى تنص على أن في المسلمين جماعة منافقين ، كثيرة ، لا وجه لسردها ، ولكن ينبغى الاشارة إلى أن الله ولا رسوله ص لم يعرف لنا المنافقين بأسمائهم ،