تبيين
ويمكن الاستدلال بها من وجوه : الاول أن ضمير الجمع في قوله تعالى : « من بعدهم » راجع إلى الرسل فيدل بعمومه على أن جميع الرسل يقع الاختلافبعدهم ، فيكون فيهم كافر ومؤمن ، ونبينا صلى الله عليه وآله منهم ، فليزم صدور ذلك منامته.
الثاني أن الاية تدل على وقوع الاختلاف والارتداد بعد عيسى ، وكثير منالانبياء عليهم السلام في اممهم ، وقد قال تعالى : « ولن تجد لسنة الله تبديلا » وقالالنبي صلى الله عليه وآله في ذلك ما قال ، كما مر ، فيلزم صدور مثل ذلك عن هذه الامةأيضا.
الثالث أن يكون الغرض رفع الاستبعاد الذي بني القائل كلامه عليه بأنهإذا جاز وقوع ذلك بعد كثير من الانبياء عليهم السلام ، فلم لم يجز وقوعه بعد نبينا (ص)فيكون سندا لمنع المقدمة التي أوردها بقوله : « وما كان الله ليفتن امة محمد » ولعل هذا بعد الثاني أظهر.
37 ـ كا : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن غير واحد عنأبان بن عثمان ، عن أبي جعفر الاحول والفضيل بن يسار عن زكريا النقاض ، عنأبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : الناس صاروا بعد رسول الله (ص) بمنزلة مناتبع هارون عليه السلام ومن اتبع العجل ، وإن أبابكر دعا فأبي علي عليه السلام إلا القرآنوإن عمر دعا فأبي علي عليه السلام إلا القرآن ، وإن عثمان دعا فأبي علي عليه السلام إلاالقرآن ، وأنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال إلا سيجد من يبايعه ، ومن رفع راية ضلال فصاحبها طاغوت[1].
بيان ، قوله : « وإن أبابكر دعا » أي عليا عليه السلام إلى موافقته أو جميعالناس إلى بيعته وموافقته ، فلم يعمل أمير المؤمنين عليه السلام في زمانه إلا بالقرآن ولميوافقه في بدعه.
38 ـ كا : بهذا الاسناد ، عن أبان ، عن الفضيل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
- (1) الكافى 8 / 296. ↩