تبيين
35 ـ كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن أبىهاشم قا ل : لما أخرج بعلي عليه السلام خرجت فاطمة عليها السلام واضعة قميص رسول الله (ص)على رأسها ، آخذة بيدي ابنيها ، فقالت : مالي ولك يا أبابكر؟ تريد أن تؤتمابني وترملني من زوجي؟ والله لو لا أن يكون سيئة لنشرت شعري ، ولصرختإلى ربى ، فقال رجل من القوم : ما تريد؟ إلى هذا؟ ثم أخذت بيدهفانطلقت به[1].
وبالاسناد عن أبان ، عن علي بن عبدالعزيز عن عبدالحميد الطائى ، عن أبىجعفر عليه السلام قال : والله لو نشرت شعرها ماتوا طرا[2].
بيان : المشهور في كتب اللغة أن الايتام ينسب إلى المرأة يقال : أيتمتالمرءة أي صار أولادها يتامى ، والتيتيم جعله يتيما ، والارملة المرأة التي لازوجلها ، وقولها عليها السلام « أن تكون سيئة » أي مكافاة السيئة بالسيئة ، وليست من عادةالكرام فيكون إطلاق السيئة عليها مجازا أو أريد بها مطلق الاضرار ، ويمكن أنيراد بها المعصية أي نهيت عن ذلك ولا يجوز لى فعله ، قوله : « ما تريد إلى هذا »لعل فيه تضمين معنى القصد أي قال مخاطبا لابي بكر أو عمر ما تريد بقصدك إلىهذا الفعل؟ أتريد أن تنزل العذاب على هذه الامة؟ ويحتمل أن يكون « إلى هذا »استفهاما آخر أي أتنتهي إلى هذا الحد من الشدة والفضيحة ، قوله عليه السلام : طرا أي
- (1) الكافى 8 / 237 ، وقال اليعقوبى في تارخيه 2 / 116 : وبلغ أبابكر وعمرأن جماعة من المهاجرين والانصار قد اجتمعوا مع على بن ابيطالب في منزل فاطمة بنترسول الله ، فأتوا في جماعة حتى هجموا على الدار وخرج على [ وخرج الزبير ] ومعهالسيف فلقيه عمر فصارعه فصرعه وكسر سيفه! ودخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت : واللهلتخرجن أولا كشفن شعرى ولا عجن إلى الله ، فخرجوا وخرج من كان في الدار ، وأقامالقوم أياما ثم جعل الواحد بعد الواحد يبايع ولم يبايع على عليه السلام الا بعد ستة أشهر ، وقيل : أربعين يوما. ↩
- (2) الكافى 8 / 238. ↩