مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 248 / 411
22px
عدد الكلمات: 321 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص248

تبيين

أنا بقيته على الاحياء من أمته ، فاتقوا الله يثبت أقدامكم ، ويتم نعمته عليكم

وذلك أنه لم يوجد في الامة الاسلامية ـ منذ نزلت السورة الكريمة ـ جماعة من الابراريكون اخلاص طويتهم وشدة ايمانهم وكمال محبتهم لله والخوف من جلاله ـ جل جلاله ـ بهذه المثابة التى تصفها الايات الكريمة « ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا. » الا بعد برهة تشكل أهل بيت الوحى العترة الطاهرة بالمدينة ، وظهر مصداقالاوصاف حين وفائهم بالنذر الذي نذروها في شفاء الحسنين عليهم الصلوات والسلام.

فالمراد بنزول السورة فهم أن الله عزوجل حيث أطلق فهذه الاوصاف الكاملة للابرار ، لم يكن ليريد غير هؤلاء العترة الطاهرة ، لعلمه بعدم تحقق الاوصاف في غيرهم ، ولذلكباهى بوجودهم وبحسن اخلاصهم وطويتهم كانه عزوجل يقول : انى اعلم مالا تعلمون ، أناالذى خلقت البشر وجعلته سميعا بصيرا ليصح ابتلاؤه ، وهديناه السبيل ليتحقق ويتميز فيهمالشاكر من الكافر ، ولا أبالى بكثرة الكافرين غير الشاكين ، بعد ما سيخرج فيهم أبرار منأوصافهم كذا وكذا.

فوزان آيات السورة من حيث تعليل اصل الخلقة ـ خلقة البشر ، ثم تشريع الشرعوانزال القرآن ، وزان آيات البقرة 28 ـ 33 حيث قال عزوجل : انى جاعل في الارضخليفة ، قالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟ قال : انى أعلم مالا تعلمون ، وعلم آدم الاسماء كلها ( يعنى أسماء كل ما كان تشاهده الملائكهومنهم الاشباح التى كانت تسبح الله عزوجل وتهلله وتمجده في السموات العلى ) ثم عرضهم علىالملائكة فقال : انبئونى بأسماء هؤلاء ان كنتم صادقين.

قالوا سبحانك لا علم لنا الا بما علمتنا انك أنت العزيز الحكيم ، قال يا آدم أنبئهمبأسمائهم ، فلما أنبأهم بأسمائهم ( وعلمت الملائكة أن هؤلاء الاشباح النورانية المنلالئةستنزل على صفحة الارض وتخرج من صلب آدم ، صاروا محجوجين ساكتين ، حيث علموا أنخلقة تنتهى بوجود هؤلاء الابرار ، لخليق بالاعتبار ، والسعى في خدمتهم ثم السجدة لله عزوجلشكرا وتفاخرا على هذه الخلقة التى بدئت بصنيع آدم أبيهم ، ولذلك ) قال عزوجل ألم

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.