تبيين
نزل كتاب من السماء مختوم بخواتيم بعدة الائمة كان يعمل كل منهم بما يخصه « خليج المنية » الخليج شعبة من البحر والنهر ، والمنية الموت ، والشآبيب جمعشؤبوب بالضم مهموزا ، وهو الدفعة من المطر وغيره.
28 ـ فر : الحسين بن على بن بزيع باسناده ، عن أبي رجاء العطاردي قال : لما بايع الناس لابي بكر دخل أبوذر الغفاري رضي الله عنه المسجد فقال أيها الناس « إن الله أصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها منبعض والله سميع عليم » فأهل بيت نبيكم هم الال من ابراهيم ، والصفوه والسلالةمن إسماعيل ، والعترة الهادية من محمد صلى الله عليه وآله ، فبمحمد شرف شريفهم ، فاستوجبواحقهم ، ونالوا الفضيلة من ربهم كالسماء المبنية ، والارض المدحية ، والجبالالمنصوبة ، والكعبة المستورة ، والشمس الضاحية ، والنجوم الهادية ، والشجرةالنبوية : أضاء زيتها ، وبورك ما حولها ، فمحمد صلى الله عليه وآله وصي آدم ، ووراث علمهوإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وتأول القرآن العظيم ، وعلي بن أبي طالبعليه السلام الصديق الاكبر ، والفاروق الاعظم ، ووصي محمد صلى الله عليه وآله ووارث علمهوأخوه.
فما بالكم أيتها الامة المتحيرة بعد نبيها ، لو قدمتم من قدم الله ، وخلفتمالولاية لمن خلفها له النبى ، والله لما عال ولي الله ، ولا اختلف إثنان في حكم اللهولا سقط سهم من فرائض الله ، ولا تنازعت هذه الامة في شئ من أمر دينها ، إلاوجدتم علم ذلك عند أهل بيت نبيكم لان الله تعالى يقول في كتابه العزيز « الذينآتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته » فذوقوا وبال ما فرطتم ، وسيعلم الذين ظلمواأى منقلب ينقلبون(1).
29 ـ ما ، جا : عن أبي المفضل ، عن أحمد بن علي بن مهدي إملاء من
(1) تفسير فرات : 26 والاية في سورة البقرة : 121.