تبيين
تقولون هذا مع أنه مخالف لافعالكم ، والضمائر إما راجعة إلى الامام أو إلى علمه « رويدا » أي مهلا « عما قليل » أي بعد زمان قليل و « ما » زائدة لتوكيد معنىالقلة أو نكرة موصوفة « وخيم ما اجترمتم » قال في النهاية يقال هذا الامر وخيمالعاقبة أي ثقيل ردئ ، والاجترام اكتساب الجرم والذنب والاجتلاب جلب الشئإلى النفس ، وفي بعض النسخ « اجتنيتم » من اجتناء الثمرة أو بمعنى كسب الجرموالجناية والاخير أنسب ، لكنه لم يرد في اللغة « صاحبكم » أي إمامكم « والذيبه امرتم » أي بمتابعته « وخيرة ربكم » بكسر الخاء وفتح الياء وسكونها أيمختارة من بين ساير الخلق بعد النبى صلى الله عليه وآله « ولسان نوركم » المراد بالثور إماالرسول أو الهداية والعلم أو نور الانوار تعالى شأنه.
« عدة أصحاب طالوت » أي الذين لم يشربوا الماء وحضروا لجهاد جالوتوقد مر مرويا[1] عن الصادق عليه السلام أنهم كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدةأهل بدر ، فكلمة أو بمنعى الواو أو للتفسير « وهم أعداؤكم » أي لم يكونوا مثلكممنافقين ، بل كانوا ناصرين للحق محبين له معاندين لكم لكفركم وفي بعض النسخ « وهم أعدادكم » ولم أعرف له معنى ، ولعله كان أعدادهم اي أصحاب بدر كانوابعدد أصحاب طالوت ، وإنما كررت لتوضيح فصحف « حتى تؤلوا » أي ترجعوا « ولتنيبوا » من الانابة وهي الرجوع ، وفي بعض النسخ « وتنبؤا » على البناءللمفعول أى تخبروا بالصدق وتذعنوا به « فكان أرتق للفتق » الفتق : الشق والرتقضده أي كان يسد الخلال والفرج التي حدثت في الدين ، وكان الاخذ بالرفقواللطف للناس أكثر « فمر بصيرة » الصيرة بالكسر حظيرة الغنم « لازلت ابن آكلةالذباب » وفي بعض النسخ الذبان بكسر الذال وتشديد الباء جمع الذباب والمراد بهأبوبكر ولعله إشارة إلى واقعة كان اشتهر بها ، ويحتمل أن يكون كناية عن دناءةأصله ورداءة نسبه وحسبه « على الموت » أي على أن يلتزموا الموت ويقتلوا في نصرهوقال الفيروز آبادي أحجار الزيت موضع بالمدينة.
- (1) راجع ج 13 ص 438 والحديث في الكافى 8 / 316. ↩