4*﴿باب﴾* ((﴿ ابوبكر﴾))((﴿ عمر ﴾))((﴿عائشة ﴾))
عبدالله بن أيوب الاشعري عن أبي عمرو الاوزاعي ، عن عمرو بن شمر ، عن سلمة بنكهيل ، عن أبي الهيثم بن التيهان أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب الناس بالمدينةفقال :
الحمد لله الذي لا إله إلا هو كان حيا بلا كيف ، ولم يكن له كان ، ولا كانلكانه كيف ، ولا كان له أين ، ولا كان في شئ ، ولا كان علي شئ ، ولا ابتدع لكانهمكانا ولا قوي بعد ماكون شيئا ، ولا كان ضعيفا قبل أن يكون شيئا ; ولا كانمستوحشا قبل أن يبتدع شيئا ، ولا يشبه شيئا ولا كان خلوا عن الملك قبل إنشائهولا يكون خلوا منه بعد ذهابه.
كان إلها حيا بلا حيوة ، ومالكا قبل أن ينشأ شيئا ، ومالكا بعد إنشائه للكون ، وليس يكون لله كيف ولا أين ، ولاحد يعرف ; ولا شئ يشبهه ولا يهرم لطولبقائه ، ولا يضعف لذعره ، ولا يخاف كما يخاف خليقته من شئ ، ولكن سميعبغير سمع ، وبصير بغير بصر ، وقوي بغير قوة من خلقه ، لا تدركه حدق الناظرينولا يحيط بسمعه سمع السامعين ، إذا أراد شيئا كان ، بلا مشورة ولا مظاهرة ولا مخابرةولا يسأل أحدا عن شئ من خلقه أراده ، لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسولهأرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، فبلغ الرسالةوأنهج الدلالة صلى الله عليه وآله.
ايها الامة التي خدعت فانخدعت ، وعرفت خديعة من خدعها فأصرت علىماعرفت ، واتبعت أهواءها وضربت في عشواء غوائها ، وقد استبان لها الحق فصدعتعنه ، والطريق الواضح فتنكبته ، أما والذي فلق الحبة وبرا النسمة لو اقتبستمالعلم من معدنه وشربتم الماء بعذوبته ، وادخرتم الخير من موضعه ، وأخذتم منالطريق واضحة ، وسلكتم من الحق نهجه لنهجت بكم السبل وبدت لكم الاعلاموأضاء لكم الاسلام ، فأكلتم رغدا وما عال فيكم عائل ولا ظلم منكم مسلم ولا