1*﴿باب افتراق الامة بعد النبى صلى الله عليه وآلهعلى ثلاث وسبعين فرقه وأنه يجرى فيهم ما جرى في غيرهم من الامم وارتدادهم عن الدين)
في الاخرين كما جرت في الاولين في المصالح المشتركة التى لا تتبدل بتبدل الازمانوهو المراد هنا لا جميع السنن والاحكام ، ليدل على عدم النسخ ، قوله تعالى « وماوسق » أي ما جمعه وستره من الدواب وغيرها أو طردها إلى أماكنها ، قوله تعالى : « اتسق » أى اجتمع وتم بدرا. قوله « طبقا عن طبق » قال أكثر المفسرين أي حالابعد حال مطابقة لاختها في الشدة أو مراتب من الشدة بعد المراتب ، وهي الموتومواطن القيامة ، وأهوالها ، أوهي وما قبلها من الدواهي ، وسيظهر من أخبارهمعليهم السلام أنهم فسروها بما ارتكبت هذه الامة من الضلالة والارتداد والتفرقمطابقة لما صدر عن الامم السالفة.
1 ـ ل : ابن بندار ، عن مجاهد بن أعين ، عن محمد بن الفضل ، عن ابن لهيعةعن سعيد بن أبي هلال ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن بنيإسرائيل تفرقت على عيسى على السلام إحدى وسبعين فرقة ، فهلك سبعون فرقة وتخلصفرقة ، وإن أمتي ستفرق على اثنتين وسبعين فرقة ، فتهلك إحدى وسبعون ، وتتخلصفرقة : قالوا : يا رسول الله من تلك الفرقة؟ قال : الجماعة الجماعة.
قال الصدوق ـ رحمه الله ـ : الجماعة أهل الحق وإن قلوا ، وقد روي عنالنبي صلى الله عليه وآله أنه قال : المؤمن وحده حجة ، والمؤمن وحده جماعة(1).
2 ـ شى : عن زيد بن أسلم ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآلهيقول : تفرقت أمة موسى عليه السلام على إحدى وسبعين ملة سبعون منها في النار ، وواحدة في الجنة ، وتفرقت امة عيسى عليه السلام على اثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعونفرقة في النار ، وواحدة في الجنة ، وتعلوا متي على الفريقتين جميعا بملة واحدة فيالجنة وثنتان وسبعون في النار ، قالوا : من هم يارسول الله؟ قال : الجماعاتالجماعات.
قال يعقوب بن زيد : كان علي بن أبي طالب عليه السلام إذا حدث هذا الحديثعن رسول الله صلى الله عليه وآله تلا فيه قرآنا « ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم