4*﴿باب﴾* ((﴿ ابوبكر﴾))((﴿ عمر ﴾))((﴿عائشة ﴾))
هناك من بنى هاشم ومضوا بجماعتهم إلى أبي بكر فلما حضروا قالوا بايعوا أبابكرفقد بايعه الناس ، وأيم الله لئن أبيتم ذلك لنحاكمنكم بالسيف.
فلما رأى ذلك بنو هاشم أقبل رجل رجل فجعل يبايع حتى لم يبق ممنحضر لا علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : بابع أبابكر فقال علي : أنا أحق بهذاالامر منه وأنتم أولى بالبيعة لي أخذتم هذا الامر من الانصار واحتججتم عليهمبالقرابة من رسول الله ، وتأخذونه منا أهل البيت غصبا ألستم زعمتم للانصار أنكمأولى بهذا الامر منه لمكانكم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأعطوكم المقادة ، وسلموالكم الامارة ، وأنا احتج عليكم بمثل ما احتججتم على الانصار ، أنا أولى برسول الله حياوميتا وأنا وصيه ووزيره ومستودع سره وعلمه ، وأنا الصديق الاكبر أول منآمن به وصدقه ، وأحسنكم بلاء في جهاد المشركين ، وأعرفكم بالكتاب والسنةوأفقهكم في الدين وأعلمكم بعواقب الامور ، وأذربكم لسانا ، وأثبتكم جنانافعلام تنازعونا هذا الامر ، أنصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم وأعرفوا لنامن الامر مثل ما عرفته الانصار لكم ، وإلا فبوؤا بالظلم وأنتم تعلمون.
فقال عمر : أما لك بأهل بيتك أسوة؟ فقال علي عليه السلام سلوهم عن ذلك فابتدر القومالذين بايعوا من بني هاشم فقالوا : ما بيعتنا بحجة على علي عليه السلام ، ومعاذ الله أننقول أنا نوازيه في الهجرة وحسن الجهاد والمحل من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالعمر : إنك لست متروكا حتى تبايع طوعا أو كرها ، فقال علي عليه السلام : احلب حلبا لكشطره ، اشدد له اليوم ليرد عليك غدا ، إذا والله لا أقبل قولك ولا أحفل بمقامكولا ابايع فقال أبوبكر : مهلا يا أبا الحسن ما نشدد عليك ولا نكرهك ، فقام أبوعبيدة إلى علي فقال : يا ابن عمر لسنا ندفع قرابتك ولا سابقتك ولا علمك ولا نصرتكولكنك حدث السن ، وكان لعلي عليه السلام يومئذ ثلاث وثلاثون سنة ، وأبوبكرشيخ من مشايخ قومك ، وهو أحمل لثقل هذا الامر ، وقد مضى الامر بما فيه ، فسلم