4*﴿باب﴾* ((﴿ ابوبكر﴾))((﴿ عمر ﴾))((﴿عائشة ﴾))
ابن عبادة ، لتأميره ، حسده وسعى في إفساد الامر عليه ، وتكلم في ذلك ورضىبتأمير قريش ، وحث الناس كلهم لا سيما الانصار على الرضا بما يفعلهالمهاجرون.
فقال أبوبكر : هذا عمر وأبوعبيدة شيخا قريش فبايعوا أيهما شئتم فقال عمروأبوعبيدة ما نتولى هذا الامر عليك ، امدد يدك نبايعك ، فقال بشير بن سعد : وأناثالثكما ، وكان سيد الاوس[1] وسعد بن عبادة سيد الخزرج ، فلما رأت الاوسصنيع بشير ومادعت إليه الخزرج من تأمير سعد أكبوا على أبى بكر بالبيعة ، وتكاثرواعلى ذلك وتزاحموا ، فجعلوا يطأون سعدا من شدة الزحمة ، وهو بينهم على فراشهمريض فقال : قتلتمونى ، قال عمر : اقتلوا سعدا قتله الله ، فوثب قيس بن سعد فأخذبلحية عمرو قال : والله يا ابن صهاك الجبان الفرار في الحروب ، الليث في الملا والامن ، لو حركت منه شعرة ما رجعت وفى وجهك واضحة [2] فقال أبوبكر مهلايا عمر فان الرفق أبلغ وأفضل ، فقال سعد يا ابن صهاك وكانت جدة عمر حبشيةأما والله لو أن لى قوة على النهوض لسمعتما منى في سككها زئيرا يزعجكوأصحابك منها ، ولالحقتكما بقوم كنتم فيهم أذنابا أذلاء ، تابعين غير متبوعينلقد اجترأتما! يا آل الخزرج احملونى من مكان الفتنة ، فحملوه فأدخلوهمنزله.
فلما كان بعد ذلك بعث إليه أبوبكر أن قد بايع الناس فبايع ، فقال لا والله حتىأرميكم بكل سهم في كنانتى ، وأخضب منكم سنان رمحى ، وأضربكم بسيفى ، ما أقلت يدي ، فأقاتلكم بمن تبعنى من أهل بيتى وعشيرتى ، ثم وايم الله لو اجتمع
- (1) بل كان من الخزرج ، وهذا وهم من الراوى. ↩
- (2) وفى الطبرى ج 3 ص 222 فقال عمر : اقتلوه يعنى سعدا قتله الله ثمقام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطاك حتى تندر عضدك فأخذ سعد بلحية عمر ، فقال : والله لو حصحصت منه شعرة ما رجعت وفى فيك واضحة ، فقال أبوبكر : مهلايا عمر! الرفقههنا أبلغ ، ثم ذكر مثل ما في المتن. ↩