مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 180 / 411
22px
عدد الكلمات: 312 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص180

4*﴿باب﴾* ((﴿ ابوبكر﴾))((﴿ عمر ﴾))((﴿عائشة ﴾))

جعل إليكم مهاجرته ، وفيكم محل أزواجه ، فليس أحد من الناس بعد المهاجرينالاولين بمنزلتكم ، فهم الامراء وأنتم الوزراء.

فقام الحباب بن المنذر الانصاري فقال : يا معشر الانصار أملكوا على أيديكموإنما الناس في فيئكم وضلالكم ، ولن يجترئ مجترئ على خلافكم ، ولن يصدرالناس إلا عن رأيكم ، وأثنى على الانصار ، ثم قال : فان أبي هولاء تأميركمعليهم ، فلسنا نرضى تأميرهم علينا ، ولا نقنع بدون أن يكون من أمير ومنهمأمير.

فقام عمر بن الخطاب فقال : هيهات لا يجتمع سيفان في غمد واحد ، إنه لاترضى العرب أن تؤمركم ونبيها من غيركم ، ولكن العرب لا تمتنع أن توليأمرها من كانت النبوة فيهم ، ولنا بذلك على من خالفنا الحجة الظاهرة ، والسلطان البين ، فما ينازعنا في سلطان محمد صلى الله عليه وآله ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مدلبباطل أو متجانف لاثم ، أو متورط في الهلاكة محب للفتنة.

فقام الحباب بن المنذر ثانية فقال : يا معاشر الانصار أمسكوا على أيديكم ، ولا تسمعوا مقالة هذا الجاهل وأصحابه ، فيذهبوا بنصيبكم من هذاالامر ، وإن أبوأن يكون منا أمير ومنهم أمير ، فأجلوهم عن بلادكم ، وتولواهذا الامر عليهم ، فأنتم والله أحق به منهم ، فقد دان بأسيافكم قبل هذا الوقت منلم يكن يدين بغيرها ، وأنا جذيلها المحك وعذيقها المرجب ، والله لئن رد أحدقولى لاحطمن أنفه بالسيف.

قال عمر بن الخطاب : فلما كان الحباب هو الذي يجيبني لم يكن لي معهكلام ، فانه جرت بينى وبينه منازعة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله فنهانيرسول الله صلى الله عليه وآله عن مهاترته فحلفت أن لا أكلمه أبدا ، ثم قال عمر لابى عبيدة : يا أبا عبيدة تكلم فقام أبوعبيدة بن الجراح وتكلم بكلام كثير ذكر فيه فضايل الانصارفكان بشير بن سعد[1] سيدا من سادات الانصار ، لما رأى اجتماع الانصار على سعد

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) قد مر في ص 111 أن بشيرا هذا كان من أصحاب الصحيفة المعهودة. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.