4*﴿باب﴾* ((﴿ ابوبكر﴾))((﴿ عمر ﴾))((﴿عائشة ﴾))
ثم دعا أسامة بن زيد فقال سر على بركة الله والنصر والعافية حيث أمرتكبمن أمرتك عليه ، وكان عليه السلام قد أمره على جماعة من المهاجرين والانصار فيهمأبوبكر وعمر وجماعة من المهاجرين الاولين ، وأمره أن يغيروا على مؤتة واد فيفلسطين فقال له اسامة : بأبي أنت وامى يا رسول الله أتأذن لى في المقام أياماحتى يشفيك الله ، فاني متى خرجت وأنت على هذه الحالة خرجت وفى قلبىمنك قرحة ، فقال : أنفذ يا أسامة ، فان القعود عن الجهاد لايجب في حال منالاحوال ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله أن الناس طعنوا في عمله ، فقال رسول الله (ص)بلغنى أنكم طعنتم في عمل اسامة وفي عمل أبيه من قبل ، وأيم الله إنه لخليقبالامارة وإن أباه كان خليقا بها ، وإنه من أحب الناس إلى ، فأوصيكم به خيرافلئن قلتم في إمارته فقد قال قائلكم في إمارة أبيه.
ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بيته وخرج اسامة من يومه حتى عسكرعلى رأس فرسخ من المدينة(1) ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا يختلف عناسامة أحد ممن أمرته عليه فلحق الناس به ، وكان أول من سارع إليه أبوبكروعمر وأبوعبيدة بن الجراح ، فنزلوا في زقاق واحد مع جملة أهل العسكر قال : وثقل رسول الله صلى الله عليه وآله فجعل الناس ممن لم يكن في بعث اسامة يدخلون عليهأرسالا ، وسعد بن عبادة شاك(2) فكان لا يدخل أحد من الانصار على النبى صلى الله عليه وآلهإلا انصرف إلى سعد يعوده.
قال : وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وقت الضحى من يوم الاثنين ، بعد خروجاسامة إلى معسكرة بيومين ، فرجع أهل العسكر والمدينة قد رجفت بأهلها ، فأقبل
وفى الباب روايات كثيرة راجع صحيح البخارى باب مناقب الانصار الرقم 11 ، صحيحمسلم فضائل الصحابة 176 ( ج 7 ص 74 ) مسند ابن حنبل ج 3 ص 156 ، 176 ، 176 ، 188201 وغير ذلك.
(1) يعنى الجرف ، وقد مر في ص 130 ـ 135 مصادر هذا الحديث من كتب الجماعة.