4*﴿باب﴾* ((﴿ ابوبكر﴾))((﴿ عمر ﴾))((﴿عائشة ﴾))
فأحدقوا بالباب ، وقالوا : ائذن لنا على رسول الله فقال : هو مغشى عليه ، وعندهنساؤه ، فجعلوا يبكون.
فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله البكاء فقال : من هولاء؟ قالوا الانصار ، فقال صلى اللهعليه وآله من هيهنا من أهل بيتى؟ قالوا علي والعباس ، فدعاهما وخرج متوكئاعليهما ، فاستند إلى جذع من أساطين مسجده وكان الجذع جريد نخلة ، فاجتمعالناس وخطب وقال في كلامه : إنه لم يمت نبى قط إلا خلف تركة وقد خلفت فيكمالثقلين كتاب الله وأهل بيتى فمن ضيعهم ضيعه الله[1] أولا وإن الانصار كرشي التيآوي إليها ، وإني أوصيكم بتقوى الله والاحسان إليهم ، فاقبلوا من محسنهم ، وتجاوزوا عن مسيئهم[2].
📋 الهامش والتحقيق
- (1) هذه الرواية مما تواترت عن النبى الاعظم وقد اعترف به علماء المسلمين اجماعاوقد كان يقول ذلك مرارا ، ومما حفظ عنه أنه صلى الله عليه وآله قال ذلك في أربعة مواطن : يومعرفة على ناقته القصوى ، وفى مسجد الخيف ، وفى خطبة يوم الغدير ، ويوم قبض علىمنبره ، راجع في ذلك هامش الاحقاق ج 9 ص 309 375 ، وناهيك من ذلك اخراجأصحاب الصحاح مسلم ج 7 ص 122 و 123 ، الترمذى ج 5 ص 328 وفى ط ج 13ص 200 الحاكم ج 3 ص 138 من مستدركه ابن حنبل في مسنده ج 3 ص 14 و 17و 26 و 59 ج 4 ص 367 و 371 ج 5 ص 182 و 190 ، والدارمى في سننه ج 2 ص431 ، إلى غير ذلك من المعاجم الكثيرة. ↩
- (2) وروى الترمذى في صحيحه ج 5 ص 273 عن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وآله قال : « ألا ان عيبتى التى آوى اليها أهل بيتى وان كرشى الانصار ، فاعفوا عن مسيئهم واقبلوامن محسنهم » وروى ابن سعد في الطبقات ج 2 ق 2 ص 42 عن ابى سعيد قال : خرجرسول الله والناس مستكفون يتخبرون عنه ( يعنى في شكواه التى قبض فيها ) فخرج مشتملاقد طرح طرفى ثوبه على عاتقيه عاصبا رأسه بعصابة بيضاء فقام على المنبر وثاب الناس اليهحتى امتلا المسجد قال فتشهد رسول الله حتى اذا فرغ قال : يا أيها الناس ان الانصار عيبتىونعلى وكرشى التى آكل فيها فاحفظونى فيهم اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم ↩