تبيين وتتميم(1)
خلاف في عدم جواز العدول عنهم إلى غيرهم ، ولا خلاف بين الامة في أن إمامالصلاة لا يشترط فيه أن يكون قرشيا ، فالاستدلال بصلوح الرجل لامامة الصلاةعلى كونه صالحا للخلافة باطل باتفاق الكل.
وأيضا اتفق الكل على اشتراط العدالة في الامام ، وجوزت العامة أن يتقدم فيالصلاة كل بر وفاجر ، ومما رووه في ذلك من الاخبار ما رواه أبوداود في صحيحهورواه في المشكوة ، عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وآله الجهاد واجب عليكم مع كلأمير برأ كان أو فاجرا ، وإن عمل الكباير ، والصلاة واجبة عليكم خلف كلمسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكباير[1].
وايضا يشترط في الامام الحرية بالاتفاق بخلاف المتقدم في الصلاة فقداختلف الاصحاب في اشتراطها ، وذهب أكثر العامة إلى جواز الاقتداء بالعبد منغير كراهة ، واستدل عليه في شرح الوجيز بأن عائشة كان يؤمها عبد لها يكنىأبا عمر[2] وذهب أبوحنيفة إلى أنه يكره إمامة العبد وأيضا يشترط في الامام أنيكون بالغا بالاتفاق ، وجوز الشافعى الاقتداء بالصبى المميز ، واستدلوا عليه بأن عمروابن سلمة كان يؤم قومه على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ابن سبع[3] ومنعأبوحنيفة ومالك وأحمد من الاقتداء به في الفريضة ، وفى النافلة اختلفتالرواية عنهم.
- (1) مشكاة المصابيح : 100. ↩
- (2) أخرجه في جامع الاصول ج 6 ص 378 عن البخارى ، راجع البخارى كتابالاذان الباب 54 ج 1 ص 177 قال : باب امامة العبد والمولى وكانت عائشة يؤمهاعبدها ذكوان من المصحف وولد البغى والاعرابى والغلام الذى لم يحتلم لقول النبىيؤمهم أقرءهم لكتاب الله ، ثم روى في ص 178 باسناده عن أبي هريرة أن رسول الله قايصلون لكم فان أصابوا فلكم وان أخطأوا فلكم وعليهم. ↩
- (3) رواه البخارى وابوداود والنسائى على ما في جامع الاصول ج 6 / 375. ↩