تبيين وتتميم(1)
كانوا لا يرون رسول الله صلى الله عليه وآله لكونه جالسا فكانوا ينتظرون سماع صوت بالتكبيرونحوه ، ولا يخفى أن العزل عن الصلاة ليس إلا هذا ، فعلى تقدير مساعدتهمعلى أنه أمر أبابكر [ بالصلاة نقول : إنه صلى الله عليه وآله أمر أبابكر ] ظ أولا أو يصلي بالناسفلما وجد من نفسه خفة خرج ، فعزله عنها ، فظهر أنه قد جرت قصة الصلاةمجرى قصة البراءة ، والحمد لله وحده.
وأما ما ذكره السيد رضوان الله عليه من أنه صلى الله عليه وآله ولي الصلاة جماعة ، فمنهم سالم مولى أبي حذيفة(1) على ما رواه البخاري وأبوداود في صحيحيهما وحكاه عنهما في جامع الاصول في صفة الامام ، وذكره في المشكوة في الفصل الثالث منباب الامامة عن ابن عمر قال : لما قدم المهاجرون الاولون المدينة ، كان يؤمهمسالم مولى أبي حذيفة وفيهم عمر وأبوسلمة بن عبدالاسد.
قال في جامع الاصول وفي رواية اخرى نحوه ، وفيها « وفيهم عمر وأبو ـ سلمة وزيد وعامر بن ربيعة » أخرجه البخاري وأبوداود ، والظاهر أنه كان علىوجه الاستمرار كما يدل عليه لفظة كان ، وأنه كان بأمره صلى الله عليه وآله عموما أو خصوصاوإلا لعزله ، ولم يصل الاصحاب خلفه.
ومنهم ابن ام مكتوم(2) على ما رواه أبوداود في صحيحه وذكره في جامعالاصول في صفة الامام وأورده في المشكوة في الفصل الثانى من الباب المذكور عن أنسقال : استخلف رسول الله صلى الله عليه وآله ابن ام مكتوم يؤم الناس وهو أعمى ، واستدلوابهذا الخبر علي إمامة الاعمى.
وقال في مصباح الانوار : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ابن عبدالمنذر في غزاة بدرأن يصلي بالناس فلم يزل يصلي بهم حتى انصرف النبى صلى الله عليه وآله ، واستخلف عام الفتحابن ام مكتوم الاعمى ، فلم يزل يصلى بالناس في المدينة واستخلف في غزاة حنينكلثوم بن حصين أحد بني غفار ، واستخلف عام خيبر أباذر الغفاري ، وفي غزاةالحديبية ابن عرفطة ، واستخلف عتاب بن أسيد على مكة ورسول الله صلى الله عليه وآله
(1 و 2) جامع الاصول ج 6 ص 378 مشكاة المصابيح : 100.