مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 167 / 411
22px
عدد الكلمات: 323 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص167

تبيين وتتميم(1)

من حيث كان النبي صلى الله عليه وآله مؤتما بأبي بكر في الصلاة،ومصليا خلفه ،قلنا قد مضىما يبطل هذا الظن ، فكيف يجعل ما هو مستحيل في نفسه حجة ، على أن الرسولصلى الله عليه وآله عند مخالفينا قد صلى خلف عبدالرحمن بن عوف ، ولم يكنذلك موجبا له الامامة ، وخبر صلاة عبدالرحمن بن عوف أثبت عندهم ، وأظهرفيهم من صلاته خلف أبي بكر ، لان الاكثر منهم يعترف بعز له عن الصلاة عندخروجه صلى الله عليه وآله ، وقد بينا أن المرض لا تأثير له ، فليس لهم أن يفرقوا بين صلاتهخلف عبدالرحمن وبينها خلف أبي بكر للمرض انتهى(1).

أقول : ما ذكره السيد رضي الله تعالى عنه من عزله عن الصلاة فقد عرفتاشتمال رواياتهم عليه ، إذ في بعض روايات عائشة أن رسول الله (ص) كان بين يديأبي بكر يصلي قاعدا ، وظهر من رواياتها الاخرى التي رواها مسلم والبخاري أنأبابكر كان يسمع الناس التكبير ، وقد عرفت اعتراف شارح المواقف بذلك وتأويلهما في الروايات الاخر ، من أن الناس كانوا يصلون بصلاة أبي بكر ، بأن المراد : يصلون بتكبيره ، ولابد لهم من هذا الجمع وإلا لتناقضت رواياتهم الصحيحة ، وقدصرح بهذا التأويل بعض فقهائهم بناء على عدم جواز إمامة المأموم ، ولعله لم يقلأحد بصحة الصلاة على هذا الوجه ، وظاهر المقام أيضا ذلك ، إذ ما بال أبي بكر يقتدىبرسول الله (ص) والناس يقتدون بأبي بكر مع حضوره صلى الله عليه وآله ولم يدل دليل علىعدم جواز العدول في نية الاقتداء بامام إلى الايتمام بامام آخر ، سيما الرسول صلى الله عليه وآلهوجواز العدول من الامامة إلى الايتمام حتى يجوز اقتداء أبي بكر بصلاته صلى الله عليه وآله ولايجوز اقتداء الناس.

على أن علم عائشة بأن الناس كانوا يأتمون بأبى بكر ، لا يخلو عن غرابةإذ يبعد أن تكون عائشة سألت الناس واحدا واحدا فأجابوا بأنا اقتدينا بأبى بكرومجرد تأخر أفعالهم عن أفعاله على تقدير وقوعه لا يدل على إيتمامهم به وإلالكان الناس خلف كل إمام مؤتمين بمن يرفع صوته بالتكبير ، مع أن أكثر الناس

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.