مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 166 / 411
22px
عدد الكلمات: 338 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص166

تبيين وتتميم(1)

على أن التمسك بصلاته صلى الله عليه وآله خلف أبي بكر في إثبات الفضل لابي بكر حماقةعجيبة ، إذ هو من قبيل الاستدلال بمقدمة مع الاعتراف بنقيضها ، فان التقدم فيالصلاة لو دل على فضل الامام لكان أبوبكر أفضل من الرسول صلى الله عليه وآله ، وإلا فانقلعالاساس من أصله ، وقد نبهناك عليه فلا تغفل.

ثم قال السيد رضي الله عنه : ومما يدل على بطلان هذه الدعوي أنه صلى الله عليه وآلهلو لم يعز له عند خروجه عن الصلاة ، لما كان فيما وردت به الرواية من الاختلاففي أنه صلى الله عليه وآله لما صلى بالناس ابتدء من القرآن من حيث ابتدء أبوبكر أو منحيث انتهى معنى ، على أنا لا نعلم لو تجاوزنا عن جميع ما ذكرناه وجها يكون منهخبر الصلاة شبهة في النص ، مع تسليم أن النبى صلى الله عليه وآله أمر بها أيضا ، لان الصلاةولاية مخصوصة في حالة مخصوصة لا تعلق لها بالامامة ، لان الامامة تشتمل علىولايات كثيرة من جملتها الصلاة ، ثم هي مستمرة في الاوقات كلها ، فأي نسبة معما ذكرناه بين الامرين.

على أنه لو كانت الصلاة دالة على النص ، لم يخل من أن يكون دالة منحيث كانت تقديما في الصلاة ، أو من حيث اختصت ، مع أنها تقديم فيها بحال المرضفان دلت من الوجه الاول ، وجب أن يكون جميع من قدمه الرسول في طولحياته للصلاة إماما للمسلمين ، وقد علمنا أنه صلى الله عليه وآله قد ولي الصلاة جماعة لايجب شئ من هذا فيهم ، وإن دلت من الوجه الثاني فالمرض لا تأثير له في إيجابالامامة ، فلو دل تقديمه في الصلاة في حال المرض على الامامة ، لدل على مثلهالتقديم في حال الصحة ، ولو كان للمرض تأثير لوجب أن يكون تأميره اسامة بنزيد وتأكيده أمره في حال المرض ـ مع أن ولايته تشتمل على الصلاة وغيرها ـ موجبا للامامة ، لانه لا خلاف في أن النبى صلى الله عليه وآله كان يقول إلى أنفاضت نفسه الكريمة صلوات الله عليه وآله : « نفذوا جيش اسامة » ويكرر ذلكويردده.

فان قيل لم تدل الصلاة على الامامة من الوجهين اللذين أفسدتموهما ، لكن

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.