تبيين وتتميم(1)
4 ـ وفي رواية للبخاري وفيه : جاء بلال يؤذنه للصلاة فقال مروا أبابكر يصلىبالناس ، قالت : فقلت يا رسول الله إن أبابكر رجل أسيف إنه متى يقوم مقامك لا
الصحاح الست جميعا ، ولايجدى في ذلك ما ذكره البخارى تمحلا عن ذلك وصونا على رئيسمذهبة بأن « أمره هذا كان في مرضه القديم ، وصلاته ص في مرض موته جالسا والناس خلفهقيام لم يأمرهم بالقعود ناسخ له ، وانما نأخذ بالاخر فالاخر من أمر النبى ». وذلك لانهم كانوايقتدون بصلاة أبى بكر زاعمين أنه مأمور بالصلاة من قبله ص ووظيفتهم القيام واما أبوبكر فهوالذى أخطأ حيث نوى الايتمام به ص من الركعة الثانية من دون أن يمتثل أمره السابق النافذعليه فيجلس خلفه حتى يجلس المؤتمون به جميعا.
وانما لم يؤنبهم رسول الله بأنه لم لم تجلسوا خلفى ، لانهم كانوا معذورين ، وانما لميؤنب أبابكر لم قمت خلفى ولم تجلس بجلوسى ، لان الخطب قد كان أعظم من ذلكعلى أن كلام الرسول ص « انما جعل الامام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا ... واذا صلىجالسا فصلوا جلوسا أجمعون » يأبى النسخ كمالا يخفى على العارف بالموازين.
وأما مارواه في الجامع ج 6 ص 402 نقلا عن مسلم ( ج 2 / 19 ) وابى داود والنسائىبالاسناد عن جابر بن عبدالله قال : « اشتكى رسول الله ص فصلينا وراء ، وهو قاعد وابوبكريسمع الناس تكبيره فالتفت الينافر آنا قياما فأشار الينا فقعدنا ، فصلينا بصلاته قعودا » الحديثفان كان هذه صلاته ص في مرض الموت على ما يظهر من قوله « وأبوبكر يسمع الناس تكبيره »كان مناقضا لحديث غيره المجمع عليه أنه كان ابوبكر والمؤتمون به جميعا قائمين إلى آخر الصلاةوان كان في غير مرض الموت ، لزمت الحجة على أبى بكر حيث كان بلغه السنة في هذهالشكاة قبل مرض الموت ولم يعمل بها في صلاته آخرا.
على أن الحديث معلول من جهة أخرى ، وهو أنه كيف التفت رسول الله في الصلاة وقد نهى نفسه الكريمة عن الالتفات في الصلاة وأعد عليه ( راجع جامع الاصول ج 6 / 325 ـ 327 ) بل وكيف احتاج إلى الالتفات وقد كان يقول ص « انى لا راكم من خلفى كمااراكم من بين يدى » ويقول « اتموا الصفوف فانى اراكم من وراء ظهرى » في حديثمتفق عليه.