تبيين وتتميم(1)
3 ـ قال صاحب جامع الاصول : وفي رواية قال الاسود بن يزيد ، كنا عندعائشة فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها ، قالت : لما مرض رسول الله صلى الله عليه وآلهمرضه الذي مات فيه ، فحضرت الصلاة ، فأذن فقال : مروا أبابكر فليصل بالناس ، فقيلله إن أبابكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس ، فأعادها فأعادوافأعاد الثالثة فقال : إنكن صواحب يوسف! مروا أبابكر فليصل بالناس ، فخرجأبوبكر يصلى فوجد النبى صلى الله عليه وآله من نفسه خفة ، فخرج يهادى بين رجلين كأنيأنظر رجليه تخطان من الوجع ، فأراد أبوبكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عيه وآله أنمكانك ، ثم أتيابه حتى جلس إلى جنبه ، فقيل للاعمش : فكان النبى صلى الله عليه وآله يصلىوأبوبكر يصلي بصلاته ، والناس يصلون بصلاة أبى بكر؟ فقال برأسه : نعم.
قال البخارى : وزاد أبومعاوية : جلس عن يسار أبى بكر ، وكان أبوبكرقائما(1).
الثانية ، ولم يرد في ذلك حديث ولا سنة ولا أمر من رسول الله ص قبل ذلك حتى يعمل بهحينذاك.
(1) جامع الاصول 9 / 437 ، وأعمش هذا كان محبا لاهل بيت رسول الله ص معروفابذلك يرى رأيهم ، ولذلك جمع في حديثه بين ما اشتهر عن عائشة « مروا أبابكر فليصلبالناس » وبين حديث غيره « فخرج يهادى بين رجلين كأنى أنظر رجليه تخطان من الوجع »ليظهر سقوط الرواية الاولى ، فان خروجه ص بوجعه يتهادى بين رجلين ثم صلاته جلوساعن يسار أبى بكر ، لايكون الا صريحا في عزله عن الامامة.
ولاجل هذا التعريض نفسه كان يصرح بأن أبابكر كان قائما ياتم بالنبى والناس يأتمونبأبى بكر ; فان هذا صريح في أن أبابكر قد خالف السنة في قيامه بعد جلوس النبى الاعظموقد قال رسول الله في غير مورد « انما جعل الامام ليؤتم به ... فاذا صلى امامكم قائمافصلوا قياما واذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون » روى ذلك في صحاحهم من دون أن يردنسخ ذلك عن الرسول ، راجع جامع الاصول ج 6 ص 400 أخرجه وماهو بمضمونه عن