تبيين وتتميم(1)
هذا الجيش فأغر صباحا على أهل أبنى وحرق عليهم وأسرع السير تسبق الاخبار .. فلماكان يوم الاربعاء ، بدئ برسول الله فحم وصدع ، فلما أصبح يوم الخميس عقد لاسامة لواءبيده ثم قال : أغز بسم الله في سبيل الله فقاتل من كفر بالله ، فخرج بلوائه معقودا فدفعه إلىبريدة بن الحصيب الاسلمى وعسكر بالجرف ، فلم يبق أحمد من وجوه المهاجرين الاولين والانصار الا انتدب في تلك الغزوة فيهم أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب وابوعبيدة بنالجراح وسعد بن ابى وقاص وسعيد بن زيد وقتادة بن النعمان وسلمة بن أسلم فتكلم قوم وقالوايستعمل هذا الغلام على المهاجرين الاولين فغضب رسول الله غضبا شديدا فخرج وقد عصبعلى رأسه عصابة وعليه قطيفة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ايها الناس!
فما مقالة بلغتنى عن بعضكم في تأميرى أسامة ، ولئن طعنتم في امارتى أسامة لقد طعنتم فيامارتى أباه من قبله وأيم الله ان كان للامارة لخليقا وان ابنه من بعده لخليق للامارة ..
ثم نزل فدخل بيته وذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع الاول وجاء المسلمون الذينيخرجون مع أسامة يودعون رسول الله ويمضون إلى العسكر بالجرف ، وثقل رسول الله فجعليقول : أنفذوا جيش أسامة ( وزاد في رواية أخرجها ج 2 ق 2 ص 41 : ثلاث مرات )فلما كان يوم الاحد اشتد برسول الله وجعه يرفع إلى السماء ثم يضعها على أسامة ( بليصبها على أسامة كما في رواية اخرى سيجئ نصها ) قال : فعرفت أنه يدعولى ( وأقول : بل قد كان يأمره بالرحيل وتنقيذ الجيش اللهم الا أن يزعم أحد أن النبى ص كان يشير إلىالله ليفتهم عنه ويجيب دعاءه ، نعوذ بالله من الكفر ) ورجع أسامة إلى معسكره ثم دخل يومالاثنين وأصبح رسول الله مفيقا فقال له : اغد على بركة الله ، فودعه أسامة وخرج إلى معسكرهفأمر الناس بالرحيل ، فبينا هو يريد الركوب ، اذا رسول أمه أم أيمن ( وفى رواية أخرىج 4 ق 1 ص 47 فاطمة بنت قيس امرءته ) قد جاءه يقول : ان رسول الله يموت ...وروى ابوبكر احمد بن عبدالعزيز الجوهرى على ما في شرح النهج ج 2 ص 20