1*﴿باب افتراق الامة بعد النبى صلى الله عليه وآلهعلى ثلاث وسبعين فرقه وأنه يجرى فيهم ما جرى في غيرهم من الامم وارتدادهم عن الدين)
الذي فيه شركاء متشاكسون ، فلان الاول يجمع المتفرقون ولايته ، وهم في ذلكيلعن بعضهم بعضا ويبرء بعضهم من بعض ، فأما رجل سلم لرجل فانه الاولحقا وشيعته.
ثم قال : إن اليهود تفرقوا من بعد موسى على إحدى وسبعين فرقة منهافرقة في الجنة وسبعون فرقة في النار ، وتفرقت النصارى بعد عيسى عليه السلام على اثنتينوسبعين فرقة فرقة منها في الجنة وإحدى وسبعون في النار ، وتفرقت هذه الامةبعد نبيها صلى الله عليه وآله على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار وفرقة فيالجنة ، ومن الثلاث وسبعين فرقة عشرة فرقة تنتحل ولايتنا ومودتنااثنتا عشرة فرقة منها في النار وفرقة في الجنة ، وستون فرقة من ساير الناسفي النار[1].
22 ـ أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس ، عن سلمان أن أمير المؤمنينعليه السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لتركبن أمتي سنة بنى إسرائيلحذو النعل بالنعل ، وحذو القذة بالقذة ، شبرا بشبر ، وذرعا بذراع ، وباعابباع ، حتى لودخلوا جحرا لدخلوا فيه معهم إن التوراة والقرآن كتبته يد واحدةفي رق واحد بقلم واحد ، وجرت الامثال والسنن سواء[2].
ثم قال أبان : قال سليم : وسمعت علي بن أبى طالب عليه السلام يقول : إنالامة ستفرق على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار ، وفرقة في الجنةوثلاث عشرة فرقة من الثلاث وسبعين تنتحل محبتنا أهل البيت ، واحدة منها فيالجنة واثنتا عشرة في النار ، وأما الفرقة الناجية المهدية المؤمنة المسلمة الموفقةالمرشدة ، فهي المؤتمة بي ، المسلمة لامرى ، المطيعة لي ، المتبرئة من عدوي ، المحبة لى ، المبغضة لعدوي ، التي قد عرفت حقى وإمامتي ، وفرض طاعتيمن كتاب الله وسنة نبيه ، فلم ترتد ولم تشك لما قد نور الله في قلبها من معرفةحقنا وعرفها من فضلنا ، وألهمها وأخذ بنواصيها فأدخلها في شيعتنا حتى اطمأنت
- (1) الكافى ج 8 ص 224 (2) كتاب سليم : 93. ↩