توضيح
المؤمنين ، فانه زر الارض الذي تسكن إليه ، ولو قد فقد تموه أنكرتم الارض وأهلها ، فرأيت عجل هذه الامة ، وسامريها راجعا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالا : حق منالله ورسوله؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : حق من الله ورسوله أمرنيبذلك.
فلما سلما عليه أقبلا على أصحابهما سالم وأبي عبيدة ، حين خرجا منبيت علي عليه السلام من بعد ما سلما عليه ـ فقالا لهم : ما بال هذا الرجل ما زاليرفع خسيسة ابن عمه وقال أحدهما : إنه أمر ابن عمه وقال الجميع : ما لنا عندهخير ما بقي علي.
قال : فقلت : يا أباذر هذا التسليم بعد حجة الوداع أو قبلها؟ قال : أما التسليمةالاولى قبل حجة الوداع ، وأما النسليمة الاخرى فبعد حجة الوداع ، فقلت فمعاقدةهؤلاء الخمسة متى كان؟ قال في حجة الوداع ، قلت أخبرني أصلحك الله عن الاثنىعشر أصحاب العقبة المتلثمين الذين أرادوا أن ينفروا برسول الله صلى الله عليه وآله الناقة ، متىكان ذلك قال : بغدير خم مقفل رسول الله صلى الله عليه وآله ، قلت أصلحك الله تعرفهم؟ قال : اي والله كلهم ، قلت : من أين تعرفهم وقد أسرهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حذيفة؟قال : عمار بن ياسر كان قايدا وحذيفة سائقا فأمر حذيفة بالكتمان[1] ولم يأمربذلك عمارا ، قلت : تسميهم لي؟ قال : خمسة أصحاب الصحيفة؟ والخمسة أصحابالشورى وعمرو بن العاص ومعاوية ، قلت : أصلحك الله كيف تردد عمار وحذيفةفي أمرهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله حين رأياهم ـ وفي رواية اخرى فكيف نزل عماروحذيفة في أمرهم بعد رسول الله (ص) ـ قال : إنهم أظهروا التوبة والندامة بعد ذلك
- (1) أمره ص هذا كان ارشاديا لام ولويا وانما أراد أن يستر عليهم ذلك ، ليتم بلاءالمسلمين ويجري قضاء الله بافتتان أمته « فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين » ولذلكنرى حذيفة اكتتم ذلك طول حياته ص ودورا آخر بعد وفاته ولكنه في أواخر عمره حينتم الافنتان كان يعرض أحيانا ويصرح اخرى بأسماء بعضهم كابى موسى الاشعرى كما عرفتمن صحاحهم. ↩