توضيح
فقد كان ذلك كله الحديث[1].
7 ـ أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس ، عن أبان بن أبى عياش عنهقال شهدت أباذر مرض مرضا على عهد عمر في إمارته ، فدخل عليه عمر يعودهوعنده أمير المؤمنين عليه السلام وسلمان والمقداد ، وقد أوصي أبوذر إلى على عليه السلام وكتب وأشهد ، فلما خرج عمر قال : رجل من أهل أبي ذر من بني عمه بنى غفار : ما منعك أن توصي إلى أمير المؤمنين عمر؟ قال : قد أوصيت إلى أمير المؤمنينحقا ، أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن ثمانون رجلا أربعون رجلا من العرب ، وأربعون رجلا من العجم ، فسلمنا على علي بامرة المؤمنين ، فينا هذا القائم الذيسميته أمير المؤمنين ، وما أحد من العرب ولا من الموالي العجم راجعرسول الله صلى الله عليه وآله إلا هذا وصويحبه الذي استخلفه ، فانهما قالا : أحق من اللهومن رسوله؟ قال : اللهم نعم ، حق من الله ورسوله ، أمرني الله بذلكفآمركم به.
قال سليم : فقلت يا أبا الحسن وأنت يا سلمان وأنت يا مقداد تقولون كماقال أبوذر؟ قالوا نعم ، صدق ، قلت أربعة عدول ولو لم يحدثني غير واحد ماشككت في صدقه ، ولكن أربعتكم أشد لنفسي وبصيرتي ، قلت : أصلحك الله أتسمونالثمانين من العرب والموالى؟ فسماهم سلمان رجلا رجلا ، فقال علي عليه السلام : وأبوذروالمقداد : صدق سلمان رحمة الله ومغفرته عليه وعليهم ، فكان ممن سمى أبوبكروعمرو أبوعبيدة وسالم ، والخمسة من الشورى ـ وفي رواية أخرى والخمسةأصحاب الصحيفة ـ وعمار بن ياسر وسعد بن عبادة ومعاذ بن جبل ، والباقي منصحابة العقبة ـ وفي رواية النقباء من أصحاب العقبة ـ وأبي بن كعب وأبوذر والمقدادوجلهم وعظمهم من أهل بدر وعظمهم من الانصار فيهم أبوالهيثم بن التيهان ، وخالد بن زيد أبوأيوب واسيد بن حضير ، وبشير بن سعد ، قال سليم : فأظنني قدلقيت عليتهم فسألتهم وخلوت بهم رجلا رجلا ، فمنهم من سكت عني فلم يجبنى
- (1) الكافى ج 8 ص 179. ↩