توضيح
فيه ، فبين عليه السلام أنه صلى الله عليه وآله أزاد بالصحيفة العهد الذي كتبوا رداعلى الله وعلى رسوله في خلافة أمير المؤمنين عليه السلام أن لا يمكنوه منها ، وبالملاقاة بهامخاصمة أصحابها عند الله تعالى فيها.
وروى الامام ابن حنبل عن قيس بن عباد قال : أتيت المدينة للقى أصحاب محمدصلى الله عليه وآله ولم يكن فيهم رجل ألقاه أحب إلى من أبى فأقيمت الصلاةوخرج عمر مع اصحاب رسول الله (ص) فقمت في الصف الاول فجاء رجل فنظر في وجوه القومفعرفهم غيرى فنحانى وقام في مكانى فما عقلت صلاتى فلما صلى قال : يا بنى لا يسوؤك اللهفانى لم آتك الذى أتيتك بجهالة ولكن رسول الله قال لنا : كونوا في الصف الذى يلينىوانى نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك.
ثم حدث فما رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شئ متوجها اليه قال : فسمعته يقول : هلك أهل العقدة ورب الكعبة ، ألا لا عليهم آسى ولكن آسى على من يهلكون من المسلمينواذا هو أبى.
أقول وترى مثله في حلية الاولياء ج 1 ص 252 بطريقين عن قيس بن عبادبتلخيص يسير وفى لفظ « أما والله ما عليهم آسى ولكن آسى على من أضلوا » وأظنأن في السند سقطا والراوى كان هو جندب بن عبدالله البجلى الشيعى : روى ابن سعد في الطبقات ج 3 ق 2 ص 61 س 20 عن جندب بن عبدالله البجلىقال : أتيت المدينة ابتغاء العلم فدخلت مسجد رسول الله فاذا الناس فيه حلق يتحدثونفجعلت أمضى الحلق حتى أتيت حلقة فيها رجل شاحب عليه ثوبان كانما قدم من سفر قال فسمعتهيقول : « هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة ولا آسى عليهم » أحسبه قال مرارا.
قال : فجلست اليه فتحدث بما قضى له ثم قام : قال : فسألت عنه بعد ما قام ، قلتمن هذا؟ قالوا : هذا سيد المسلمين أبى بن كعب قال : فتبعته حتى أتى منزله فاذا هورث المنزلرث الهيئة فاذا رجل زاهد منقطع يشبه أمره بعضه بعضا ، فسلمت عليه فرد على السلام ثمسألنى ممن أنت؟ قلت من أهل العراق ، قال : أكثر منى سؤالا؟!