مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 112 / 411
22px
عدد الكلمات: 289 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص112

3*﴿باب﴾ (( اتفاق أبوبكر وعمر على الرسول صلى الله عليه وآله ))

إلى طاعة الله والعمل بكتابه ، قال : وكانت عائشة وطلحة والزبير يسمعون قوله ، فأمسكوا ، فلما رأى ذلك أهل عسكرهم بادروا إلى الفتى والمصحف في يمينهفقطعوا يده اليمنى ، فتناول المصحف بيده اليسرى وناداهم بأعلا صوته مثل ندائهأول مرة ، فبادروا اليه وقطعوا يده اليسرى ، فتناول المصحف واحتضنه ودماؤه تجرىعليه وناداهم مثل ذلك ، فشدوا عليه فقتلوه ، ووقع ميتا فقطعوه إربا اربا ، ، ولقدرأينا شحم بطنه أصفر.

قال : وأمير المؤمنين عليه السلام واقف يراهم ، قأفبل على أصحابه وقال اني واللهماكنت في شك ولا لبس من ضلالة القوم وباطلهم ، ولكن أحببت أن يتبين لكمجميعا ذلك من بعد قتلهم الرجل الصالح حكيم بن جبلة العبدى في رجال صالحينمعه ، وتضاعف ذنوبهم بهذا الفتى وهو يدعوهم إلى كتاب الله ، والحكم به ، والعمل بموجبه ، فثاروا إليه فقتلوه ، ولا يرتاب بقتلهم مسلم ، ووقدت الحربواشتدت.

فقال أمير المؤمنين عليه السلام : احملوا بأجمعكم عليهم بسم الله حم لا ينصرون ، وحمل هو بنفسه والحسنان وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله معه ، فغاص في القوم بنفسهفوالله ما كان الا ساعة من نهار حتى رأينا القوم كله شلايا يمينا وشمالا صرعىتحت سنابك الخيل ، ورجع أمير المؤمنين عليه السلام مؤيدا منصورا وفتح الله عليه ومنحهأكتافهم ، وأمر بذلك الفتى ، وجميع من قتل معه ، فلفوا في ثيابهم بدمائهم لم تنزععنهم ثيابهم وصلى عليهم ودفنهم ، وأمرهم أن لا يجهزوا على جريح ، ولا يتبعوالهم مدبرا ، وأمر بما حوى العسكر فجمع له ، فقسمه بين أصحابه وأمر محمد بنأبي بكر أن يدخل اخته البصرة ، فيقيم بها أياما ثم يرحلها إلى منزلهابالمدينة.

قال عبدالله بن سلمة : كنت ممن شهد حرب أهل الجمل ، فلما وضعت الحربأوزارها ، رأيت أم ذلك الفتى واقفة عليه ، فجعلت تبكى عليه وتقبله وأنشأتيقول :

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.