مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 107 / 411
22px
عدد الكلمات: 320 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص107

3*﴿باب﴾ (( اتفاق أبوبكر وعمر على الرسول صلى الله عليه وآله ))

ونحن نسألك أن تأذن لنا في المقام لنصلح من شأننا ما يصلحنا في سفرنا ، قال : فأمرهم أن يكونوا في المدينة ريث ما يحتاجون إليه ، وأمر اسامة بن زيد فعسكربهم على اميال من المدينة فأقام بمكانه الذي حد له رسول الله صلى الله عليه وآله منتظرا للقوم أنيوافوه إذا فرغوا من أمورهم وقضاء حوائجهم ، وإنما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله بماصنع من ذلك أن تخلو المدينة منهم ، ولا يبقى بها أحد من المنافقين.

قال : فهم على ذلك من شأنهم ورسول الله صلى الله عليه وآله رائب يحثهم ويأمرهمبالخروج والتعجيل إلى الوجه الذي ندبهم إليه ، إذ مرض رسول الله صلى الله عليه وآله مرضهالذي توفي فيه ، فلما رأوا ذلك تباطؤا عما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله من الخروج ، فأمر قيس بن عبادة وكان سباق(1) رسول الله صلى الله عليه وآله والحباب بن المنذر في جماعةمن الانصار يرحلوا بهم إلى عسكرهم ، فأخرجهم قيس بن سعد والحباب بن المنذرحتى ألحقاهم بعسكرهم ، وقالا لاسامة إن رسول الله لم يرخص لك في التخلف ، فسر من وقتك هذا ليعلم رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك ، فارتحل بهم اسامة وانصرف قيسوالحباب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعلماه برحلة القوم ، فقال لهما : إن القوم غيرسائرين.

قال : فخلا أبوبكر وعمر وأبوعبيدة باسامة وجماعة من أصحابه فقالواإلى أين ننطلق ونخلي المدينة ونحن أحوج ما كنا إليها وإلى المقام بها؟ فقاللهم : وما ذلك؟ قالوا إن رسول الله قد نزل به الموت ، ووالله لئن خلينا المدينةلتحدثن بها امور لا يمكن إصلاحها ، ننظر ما يكون من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ثمالمسيربين أيدينا ، قال : فرجع القوم إلى المعسكر الاول وأقاموا به وبعثوا رسولايتعرف لهم أمر رسول الله (ص) فأتى الرسول إلى عائشة فسألها عن ذلك سرا ، فقالتامض إلى أبي وعمر ومن معهما وقل لهما : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد ثقل فلا يبرحنأحد منكم وأنا أعلمكم بالخبر وقتا بعد وقت.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.