3*﴿باب﴾ (( اتفاق أبوبكر وعمر على الرسول صلى الله عليه وآله ))
ثم قال لقد أصبح في هذه الامة في يومي هذا قوم ضاهوهم في صحيفتهم التىكتبوها علينا في الجاهلية وعلفوها في الكعبة(1) وإن الله تعالى يمتعهم ليبتليهم ، ويبتلى من يأتى بعدهم ، تفرقة بين الخبيث والطيب ، ولو لا أنه سبحانه أمرنيبالاعراض عنهم للامر الذي هو بالغه لقد متهم فضربت أعناقهم.
قال حذيفة : فوالله لقد رأينا هؤلاء النفر عند قول رسول الله صلى الله عليه وآله هذه المقالةوقد أخذتهم الرعدة فما يملك أحد منهم من نفسه شيئا ولم يخف على أحد ممنحضر مجلس رسول الله (ص) ذلك اليوم أن رسول الله صلى الله عليه وآله إياهم عنى بقوله ، ولهمضرب تلك الامثال بما تلا من القرآن.
قال : ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله من سفره ذلك ، نزل منزل أم سلمة زوجتهفأقام بها شهرا لا ينزل منزلا سواه من منازل أزواجه كما كان يفعل قبل ذلك ، قالفشكت عايشة وحفصة ذلك إلى أبويهما ، فقالا لهما إنا لنعم لم صنع ذلك ولايشئ هو ، امضيا إليه فلا طفاه في الكلام ، وخادعاه عن نفسه ، فانكما تجدانه حييا
القول » يعنى فلانا وفلانا وأبا عبيدة بن الجراح.
(1) وفى كتاب النشر والطى ، أن تعاهدهم ذلك كان بعد ما قام رسول الله ص بمسجدالخيف ووصى المسلمين بالتمسك بالثقلين : كتاب الله وعترته. ولفظه : فاجتمع قوم وقالوا : يريد محمد أن يجعل الامامة في أهل بيته ، فخرج منهم أربعة ودخلوا إلى مكة ودخلوا الكعبةوكتبوا فيما بينهم « ان أمات الله محمدا أو قتل ، لا نرد هذا الامر في اهل بيته » فأنزل الله : « أم أبرموا أمرا فانا مبرمون ، أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهميكتبون »
ثم ذكر بعد ذلك مشهد الغدير ثم قعودهم على العقبة ليقتلوا رسول الله ص وسرد أسماءهم ، ثم ذكر أنه بعد نا نزل رسول الله من هبوط العقبة قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبةان أمات الله محمدا أو قتل لا نرد هذا الامر إلى أهل بيته ، ثم هموا بما هموابه؟ فجاؤا إلىرسول الله يحلفون أنهم لم يهموا بشئ ... الحديث.