3*﴿باب﴾ (( اتفاق أبوبكر وعمر على الرسول صلى الله عليه وآله ))
في الكعبة مدفونة إلى أو ان عمر بن الخطاب ، فاستخرجها من موضعها ، وهيالصحيفة التي تمنى أمير المؤمنين عليه السلام لما توفي عمر فوقف به وهو مسجى ثبوبه ، قال : ما أحب إلى أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى[1].
ثم انصرفوا وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالناس صلاة الفجر ،ثم جلس في مجلسهيذكر الله تعالى حتى طلعت الشمس ، فالتفت إلى أبي عبيدة بن الجراح فقال له : بخ بخ من مثلك وقد أصبحت أمين هذه الامة؟ ثم تلا « فويل للذين يكتبون الكتاببأيديهم ثم يقولون هذا من عند البه ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبتأيديهم وويل لهم مما يكسبون » [2] لقد أشبه هؤلاء رجال في هذه الامة « يستخفونمن الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكانالله بما يعملون محيطا »[3].
📋 الهامش والتحقيق
- (1) هذا الحديث رواه احمد في المسند ج 1 ص 109 ولفظه « رحمة الله عليك أباحفص! فوالله ما بقى بعد رسول الله أحد أحب إلى أن ألقى الله تعالى بصحيفته منك » ومعلومأن لفظ الرواية حرفت عن وجهه ، فان أحدا من المسلمين لا يجسر أن يتمنى على الله أن يلقاهبصحيفة النبى الاعظم ولا بمثل صحيفته ص ، واذا كان في المسلمين أحد يناسبه باخلاصه وطهارته وعدم سجوده لصنم قط وجهاده وفضله وعلمه ومؤازرته للنبى ص ومؤاخاته ووصايته و ...وبالاخرة كونه كنفس النبى ص أن يتمنى ذلك ، فلا يكون يتمنى بعد ذلك أن يلقى الله بصحيفةاعمال عمر وهو هو ، وقد كان مشركا في شطر من عمره ، وهو الذى كان يقول لابى موسىالاشعرى « لوددت أن ذلك برد لنا وأن كل شئ عملناه بعد رسول الله نجونا منه كفافا رأسا برأس »كما عرفت نصه ص 33 فيما سبق ) إلى غير ذلك من المثالب التى رويت لهفاما أن يكون لفظ الحديث محرفا كما قلنا ، أو يكون عليه السلام قد تعرض بذلك ليعرفهأهل المعرفة. ↩
- (2) البقرة : 79. ↩
- (3) النساء : 180 ، وفى هذه الاية روى الكلينى في الكافى ج 8 ص 334 عن سليمانالجعفرى قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول في قول الله تعالى : « اذ يبيتون مالا يرضى من ↩