2﴿باب﴾*(انهم عليهم السلام محدثون مفهمون وانهم بمن شبهون ممن مضى ، والفرق بينهم وبين الانبيآء عليهم السلام)
وحي إلى أحد ، ولله تعالى أن يبيح إطلاق الكلام أحيانا ويحظره أحيانا ، ويمنعالسمات بشئ حينا ويطلقها حينا ، فأما المعاني فانها لا تتغير عن حقائقها على ماقدمناه.[1]
وقال رحمه الله في كتاب المقالات : إن العقل لا يمنع من نزول الوحي إليهم عليهم السلاموإن كانوا أئمة غير أنبيآء فقد أوحى الله عزوجل إلى ام موسى « أن أرضعيه » [2]الآية ، فعرفت صحة ذلك بالوحي وعملت عليه ولم تكن نبيا ولا رسولا ولا إماماولكنها كانت من عباده الصالحين ، وإنما منعت نزول[3] الوحي إليهم والايحاءبالاشياء إليهم للاجماع على المنع من ذلك والاتفاق على أنه من زعم أن أحدا بعدنبينا صلى الله عليه وآله يوحى إليه فقد أخطأ وكفر.
ولحصول العلم بذلك من دين النبي صلى الله عليه وآله ، كما أن العقل لم يمنع من بعثةنبي بعد نبينا(ص) ونسخ شرعنا كما نسخ ما قبله من شرائع الانبيآء عليهم السلام وإنمامنع ذلك الاجماع والعلم بأنه خلاف دين النبي (ص) من جهة اليقين وما يقاربالاضطرار ، والامامية جميعا على ما ذكرت ليس بينها فيه على ما وصفت خلاف.
ثم قال رحمه الله : القول في سماع الائمة كلام الملائكة الكرام وإن كانوا لا يرونمنهم الاشخاص ، وأقول بجواز هذا من جهة العقل وإنه ليس بممتنع في الصديقينمن الشيعة المعصومين من الضلال وقد جاءت بصحته وكونه للائمة عليهم السلام ومن اسميتمن شيعتهم الصالحين الابرار الاخيار واضحة الحجة والبرهان ، وهو مذهب فقهاءالامامية وأصحاب الآثار منهم ، وقد أباه بنو نوبخت وجماعة من الامامية لا معرفة لهمبالاخبار ولا ينعموا[4] النظر ولاسلكوا طريق الصواب.