13﴿باب﴾*(نادر في معرفتهم صلوات الله عليهم بالنورانية وفيه ذكر جمل من فضائلهم عليهم السلام)
أهل الاقاويل من المرجئة والقدرية والخوارج وغيرهم من الناصبية يقرون لمحمد[1]صلى الله عليه وآله ليس بينهم خلاف وهم مختلفون في ولايتي منكرون لذلك جاحدونبها إلا القليل.
وهم الذين وصفهم الله في كتابه العزيز فقال : « إنها لكبيرة إلا علي الخاشعين » وقال الله تعالى في موضع آخر في كتابه العزيز في نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وفي ولايتي فقالعزوجل : « وبئر معطلة وقصر مشيد » [2] فالقصر محمد والبئر المعطلة ولايتيعطلوها وجحدوها ، ومن لم يقر بولايتي لم ينفعه الاقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ألا إنهمامقرونان.
وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نبي مرسل وهو إمام الخلق ، وعلي من بعده إمامالخلق ووصي محمد صلى الله عليه وآله ، كما قال له النبي (ص) : « أنت مني بمنزلة هارون منموسى إلا أنه لا نبي بعدي » وأولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد ، فمن استكملمعرفتي فهو على الدين القيم كما قال الله « وذلك دين القيمة » [3] وسابينذلك بعون الله وتوفيقه.
يا سلمان ويا جندب قالا : لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك. قال : كنتأنا ومحمد نورا واحدا من نور الله عزوجل ، فأمر الله تبارك وتعالى ذلك النور أنيشق فقال للنصف : كن محمدا وقال للنصف : كن عليا ، فمنها قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا علي » وقد وجه أبا بكرببراءة إلى مكةفنزل جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد قال : لبيك ، قال : إن الله يأمرك أن تؤديها أنتأو رجل عنك ، فوجهني في استرداد أبي بكر فرددته فوجد في نفسه وقال : يا رسول اللهأنزل في القرآن؟ قال : لا ولكن لا يؤدي إلا أنا أو علي.
يا سلمان ويا جندب قالا : لبيك يا أخا رسول الله ، قال عليه السلام : من لا يصلح لحمل