مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 27 · ص 239 / 360
22px
عدد الكلمات: 305 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج27 ص239

4﴿باب﴾*(النهى عن اخذ فضائلهم من مخالفيهم)

1 ـ ن : أبي عن الحسين بن أحمد المالكي عن أبيه عن إبراهيم بن أبي محمودقال : قلت للرضا عليه السلام : يابن رسول الله إن عندنا أخبارا في فضائل أمير المؤمنين عليه السلاموفضلكم أهل البيت وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عنكم ، أفندين بها؟ فقال : يابن أبي محمود لقد أخبرني أبي عن أبيه عن جده عليهم السلام أن رسول الله (ص) قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فان كان الناطق عن الله عزوجل فقد عبدالله ، وإن كانالناطق عن إبليس فقد عبد إبليس.

ثم قال الرضا عليه السلام : يابن أبي محمود إن مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلناوجعلوها على أقسام ثلاثة : أحدها الغلو ، وثانيها التقصير في أمرنا ، وثالثها التصريحبمثالب أعدائنا ، فاذا فاذا سمع الناس الغلو فينا كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القولبربوبيتنا وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذاسمعوا مثالب أعدائنا بأسمآئهمثلبونا بأسمآئنا ، وقد قال الله عزوجل : « ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبواالله عدوا بغير علم » [1].

يابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فالزم طريقتنا فانه من لزمنالزمناه ، ومن فارقنا فارقناه ، إن أدنى مايخرج الرجل من الايمان أن يقول للحصاة : هذه نواة ، ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه ، يابن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقدجمعت لك فيه خير الدينا والآخرة[2]

بيان : النهي عن الاعتقاد بما تفرد به المخالفون من فضائلهم لا ينافي جوازالاحتجاج عليهم بأخبارهم ، فانه لا يتأنى إلا بذلك ، ولا ذكر ما ورد في طريق أهلالبيت عليهم السلام من طريق المخالفين أيضا تأييدا وتأكيدا[3].

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) الانعام : 109. (2) عيون اخبار الرضا : 168 و 169. ↩
  2. (3) مقتضى التعليل الوارد في كلامه عليه السلام مرجوحيه ذكر هذه الروايات في كتبناسواء كان ذكرها للاستناد أو للتأييد ، واما الاحتجاج عليهم بها فلعله لم يكن به بأس. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.