13﴿باب﴾*(نادر في معرفتهم صلوات الله عليهم بالنورانية وفيه ذكر جمل من فضائلهم عليهم السلام)
ومعرفة الله عزوجل معرفتي بالنورانية وهو الدين الخالص الذي قال الله « وما امروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة[1] وذلكدين القيمة ».
يقول : ما امروا إلا بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو الدين الحنيفية المحمديةالسمحة ، وقوله : « يقيمون الصلاة » فمن أقام ولايتي فقد أقام الصلاة وإقامة ولايتيصعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبهللايمان.
فالملك إذا لم يكن مقربا لم يحتمله ، والنبي إذا لم يكن مرسلا لم يحتملهوالمؤمن إذا لم يكن ممتحنا لم يحتمله ، قلت : يا أمير المؤمنين من المؤمن وما نهايتهوما حده حتى أعرفه؟ قال عليه السلام : يابا عبد الله قلت : لبيك يا أخا رسول الله ، قال : المؤمن الممتحن هو الذي لا يرد من أمرنا إليه بشئ إلا شرح صدره لقبوله ولم يشكولم يرتب[2].
اعلم يا باذر أنا عبدالله عزوجل وخليفته على عباده لا تجعلونا أربابا وقولوافي فضلنا ما شئتم فانكم لا تبلغون كنه ما فينا ولا نهايته ، فان الله عزوجل قد أعطاناأكبر وأعظم مما يصفه واصفكم أو يخطر على قلب أحدكم فاذا عرفتمونا هكذا فأنتمالمؤمنون.
قال سلمان : قلت : يا أخا رسول الله ومن أقام الصلاة أقام ولايتك؟ قال : نعم يا سلمان تصديق ذلك قوله تعالى في الكتاب العزيز : « واستعينوا بالصبروالصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين » [3] فالصبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة إقامةولايتي ، فمنها قال الله « وإنها لكبيرة » ولم يقل : وإنهما لكبيرة لانالولاية كبيرة حملها إلا على الخاشعين ، والخاشعون هم الشيعة المستبصرون ، وذلك لان