14﴿باب﴾*(انهم عليهم السلام يعلمون جميع الالسن واللغات ويتكلمون بها)
1 ـ ن : الهمداني عن علي عن أبيه عن الهروي قال : كان الرضا عليه السلام يكلمالناس بلغاتهم ، وكان والله أفصح الناس وأعلمهم بكل لسان ولغة ، فقلت له يوما : يابن رسول الله إني لاعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها؟ فقال : يا أبا الصلتأنا حجة الله على خلقه ، وما كان ليتخذ حجة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم ، أو مابلغك قول أمير المؤمنين عليه السلام : اوتينا فصل الخطاب؟ فهل فصل الخطاب إلا معرفةاللغات[1].
2 ـ ب : محمد بن عيسى عن ابن فضال عن علي بن أبي حمزة قال : كنت عندأبي الحسن عليه السلام إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش وقد اشتروهم له ، فكلم غلامامنهم وكان من الحبش جميل فكلمه بكلامه ساعة حتى أتى على جميع[2] ما يريدوأعطاه درهما ، فقال : أعط أصحابك هؤلاء كل غلام منهم كل هلال ثلاثين درهماثم خرجوا.
فقلت : جعلت فداك لقد رأيتك تكلم هذا الغلام بالحبشية فماذا أمرته؟ قال : أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا ويعطيهم في كل هلال ثلاثين درهما ، وذلك أنيلما نظرت إليه علمت أنه غلام عاقل من أبناء ملكهم ، فأوصيته بجميع ما احتاج إليهفقبل وصيتي ومع هذا غلام صدق.
ثم قال : لعلك عجبت من كلامي إياه بالحبشية ، لا تعجب فما خفي عليك منأمر الامام أعجب وأكثر ، وما هذا من الامام في علمه إلا كطير أخذ بمنقاره من البحرقطرة من ماء ، أفترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا؟