9﴿باب﴾*(انه لا يحجب عنهم شئ من أحوال شيعتهم وما تحتاج اليه الامة من جميع العلوم ، وانهم يعلمون ما يصيبهم من البلايا ويصبرون عليها ولو دعوا الله في دفعها لاجيبوا ، وأنهم يعلمون ما في الضمائر وعلم (المنايا والبلايا وفصل الخطاب والمواليد)
والحسين وخروجهم وقيامهم بدين الله وما اصيبوا به من قبل الطواغيت والظفر بهم حتىقتلوا وغلبوا؟
فقال أبوجعفر عليه السلام : يا حمران إن الله تبارك وتعالى قد كان قدر ذلك عليهموقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار ، ثم أجراه عليهم فبتقدم علم إليهم منرسول الله (ص) قال علي والحسن والحسين عليهم السلام وبعلم صمت من صمت منا ، ولو أنهميا حمران حيث نزل بهم ما نزل من ذلك سألوا الله أن يدفع عنهم وألحوا عليه في إزالةملك الطواغيت وذهاب ملكهم لزال أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد ، وما كان الذيأصابهم لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا فيها ، [1] ولكن لمنازل وكرامة من اللهأراد أن يبلغهم إياها فلا تذهبن بك المذاهب فيهم.[2]
بيان : ثم يكسرون حجتهم ، أي على المخالفين ، لان حجته عليهم أن إمامهمكامل في العلم ، وإمام المخالفين ناقص ، فاذا اعترفوا في إمامهم أيضا بالنقص والجهلفقد كسروا وأبطلوا حجتهم عليهم ، ويخصمون أنفسهم ، أي يقولون بشئ إن تمسكبه المخالفون غلبوا عليهم فان لهم أن يقولوا : لا فرق بين إمامنا وإمامكم ، يقال : خصمهكضربه : إذا غلب عليه في الخصومة.
ويقال : نقصه حقه : إذا لم يؤده إليه ، ويعيبون ذلك أي أداء حقنا وعرفانأمرنا. وبرهان حق معرفتنا ، أي من الكتاب والسنة فأقروا بغاية علمنا ، ثم يخفى : ثم للتراخي الرتبي ، ومواد العلم : ما يمكنهم استنباط علوم الحوادث والاحكام وغيرهمامنه مما ينزل عليهم في ليلة القدر وغيره ، والمادة : الزيادة المتصلة ، فيما يرد عليهمأي من القضايا وما يسألون عنه من الاخبار ، وقوام دينهم ، كما يكون في الاحكامكذلك يكون في الاخبار بالحوادث فانه يصير سببا لزيادة يقينهم فيهم.
أرأيت ، أي أخبرني ما كان من تلك الامور لاي سبب كان؟ فان هذه توهمعدم علمهم بما يكون. على سبيل الاختيار ، أي أخبرهم بذلك ورضوا به ولذا لم يفروا