6﴿باب﴾*(انهم عليهم السلام لا يحجب عنهم علم السماء والارض والجنة والنار وأنه عرض عليهم ملكوت السماوات والارض ويعلمون علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة)
الرقيب والجاسوس ، ولم يعطيا ، لعل المراد أنهما عليهما السلام لم يعطيا علم جميع ما يكونإذ قصة الغلام كان من جملة ما يكون ، إلا أن يقال : المراد به الامور المتعلقة بماسيكون ، ومتعلق ذلك الامر كان الغلام الموجود ، لكن قد مر في باب أحوالهما ماينافي هذا التأويل ، والاول أظهر.
فإن قيل : سؤاله عليه السلام أولا ينافي علمه بما كان وبما هو كائن.
قلت : إنهم ليسوا بمكلفين بالعمل بهذا العلم ، فلا بد لهم من العمل بما توجبهالتقية ظاهرا ، مع أنه يمكن أن يحتاجوا في العلم على هذا الوجه إلى مراجعة إلىالكتب ، أو توجه إلى عالم القدس ، أو سؤال من روح القدس في بعض الاحيان.
10 ـ ير : عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي بن معبد عن جعفر بنعبدالله بن حماد عن عبدالله بن عبدالرحمان عن أبي عمرو عن معاوية بن وهب قال : استأذنت على أبي عبدالله عليه السلام فأذن لي فسمعته يقول في كلام له : يا من خصنا بالوصيةوأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا وجعلنا ورثةالانبياء عليهم السلام.[1]
11 ـ ير : بالاسناد المتقدم عن معاوية عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : اللهم يا من أعطانا علم ما مضى وما بقي ، وجعلنا ورثة الانبياء وختم بنا الامم السالفة وخصنا بالوصية.[2]
12 ـ ج : عن أبان بن تغلب قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام إذ دخل عليهرجل من أهل اليمن فسلم عليه فرد أبوعبدالله عليه السلام فقال له : مرحبا يا سعد ، فقالله الرجل : بهذا الاسم سمتني امي ، وما أقل من يعرفني به ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : صدقت يا سعد المولى.
فقال الرجل : جعلت فداك ، بهذا كنت القب ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : لا خيرفي اللقب إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : « ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق