(باب 19) أنه يدعى فيه كل اناس بامامهم
تفسير : قال الطبرسي ; : « يقدم قومه يوم القيمة» يعني أن فرعون يمشيبين يدي قومه يوم القيامة على قدميه حتى يهجم بهم إلى النار ، كماكان يقدمهم فيالدنيا يدعو هم إلى طريق النار ، وإنما قال : « قأوردهم النار» على لفظ الماضي والمراد به المستقبل لان ماعطفه عليه من قوله : « يقدم قومه يوم القيامة» يدل عليه ، وقيل : إنه معطوف على قوله : « فاتبعوا أمر فرعون». « وبئس الورد المورود» أي بئسالماء الذي يردونه عطاشا لاحياء نفوسهم النار ، وإنما أطلق سبحانه على النار اسمالورد المورود ليطابق ما يرد عليه أهل الجنة من الانهار والعيون ، وقيل : معناه : بئسالمدخل المدخول فيه النار ، وقيل : بئس النصيب المقسوم لهم النهار.
وفي قوله سبحانه : « يوم ندعوكل اناس بإمامهم» : فيه أقوال : أحدها أنمعناه : رئيسهم [1] والمعنى علي هذا : أن ينادى يوم القيامة فيقال : هاتوا متبعي إبراهيم ، هاتوا متبعي موسي ، هاتوا متبعي محمد 9 ، فيقوم أهل الحق الذين اتبعو الانبياء: فيأخذون كتبهم بأيمانهم ، ثم يقال : هاتوا متبعي الشيطان ، هاتوا متبعيرؤوس الضلالة ، [2] وهذا معنى مارواه سعيد بن جبيرعن ابن عباس. وروي أيضا عنعلي 7 : أن الائمة إمام هدى وإمام ضلالة. ورواه الوالبي عنه : بأئمتهم في الخيروالشر.
وثانيها : معناه : بكتابهم الذي أنزل عليهم من أوامر الله ونواهية فيقال : يا أهلالقرآن ، ويا أهل التوراة.
وثالثها : معناه : بمن كانوا يأتمون به من علمائهم وأئمتهم ، ويجمع هذهالاقوال ماروي عن الرضا 7 بالاسانيد الصحيحة أنه روى عن آبائه : ، عنالنبي 9 أنه قال : فيه يدعي كل اناس بإمام زمانهم ، وكتاب ربهم وسنة نبيه.
وروي عن الصادق 7 أنه قال : لا تمجدون الله؟ [3] إذا كان يوم القيامة