مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 8 · ص 70 / 377
22px
عدد الكلمات: 316 · ~2 دقائق القراءة
👁 13 📑 0
بحار الأنوار ج8 ص70

(باب 22) الصراط

فأما الصراط المستقيم في الدنيا فهو ما قصر من الغلو وارتفع عن التقصير ، واستقامفلم يعدل إلى شئ من الباطل ، وأما الصراط في الآخرة فهو طريق المؤمنين إلى الجنةالذي هو مستقيم ، لا يعدلون عن الجنة إلى النار ولا إلى غير النارسوى الجنة.

19 ـ عد : اعتقادنا في الصراط أنه حق ، وأنه جسر جهنم ، وأن عليه ممر [1]جميع الخلق. قال الله عزوجل : « وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقيضا » [2]والصراط في وجه آخر اسم حجج الله فمن عرفهم في الدنيا وأطاعهم أعطاه الله جوازا علىالصراط الذي هو جسر جهنم يوم القيامة.

وقال النبي 9 لعلي 7 : يا علي إذا كان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرئيل على الصراط فلا يجوز على الصراط إلا من كانت معه براءة بولايتك. « ص 87 »

أقول : قال الشيخ المفيد رفع الله في الجنان درجته : الصراط في اللغة هوالطريقفلذلك سمي الدين صراطا لانه طريق إلى الثواب ، وله سمي الولاء لاميرالمؤمنينوالائمة من ذريته : صراطا ، ومن معناه قال أميرالمؤمنين 7 : « أنا صراط اللهالمستقيم وعروته الوثقى التي لا انفصام لها » يعني أن معرفته والتمسك به طريق إلى اللهسبحانه وقد جاء الخبر بأن الطريق يوم القيامة إلى الجنة كالجسر تمر به الناس ، وهو الصراط الذي يقف عن يمينه رسول الله 9 وعن شماله أميرالمؤمنين (ع) ، ويأتيهما النداء من الله تعالى : « ألقيا في جهنم كل كفار عنيد » [3] وجاء الخبر أنهلا يعبر الصراط يوم القيامة إلا من كان معه براءة من علي بن أبي طالب 7 منالنار ، وجاء الخبر بأن الصراط أدق من الشعرة وأحد من السيف على الكافر ، والمراد بذلك أنه لا يثبت لكافر قدم على الصراط يوم القيامة من شدة ما يلحقهم منأهوال القيامة ومخاوفها ، فهم يمشون عليه كالذي يمشي على الشئ الذي هو أدق

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : وانه ممر اه. م ↩
  2. (2) مريم : 71. ↩
  3. (3) ق : 24. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.