(باب 21) الشفاعة
جواز الشفاعة عقلا ووجوبهاسمعابصريح الآيات ، وبخبر الصادق ، وقد جاءتالآثار التي. بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين ، وأجمع السلف الصالح ومن بعدهم من أهل السنة عليها ، ومنعت الخوارج وبعضالمعتزلة منها ، وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار ، واحتجوا بقوله تعالى : « فما تنفعهم شفاعة الشافعين » [1] وأمثاله وهي في الكفار ، وأما تأويلهم أحاديثالشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل ، وألفاظ الاحاديث في الكتاب وغيره صريحةفي بطلان مذهبهم ، وإخراج من استوجب النار ، لكن الشفاعة خمسة أقسام : أولهامختصة بنبينا محمد 9 وهو الازاحة من هول الموقف وتعجيل الحساب.
الثانية : في إدخال قوم الجنة بغيرحساب ، وهذه أيضا وردت لنبينا 9.
الثالثة : الشفاعة لقوم استوجبوا النار فيشفع فيهم نبينا 9 ومن يشاء الله.
الرابعة : فيمن دخل النار من المؤمنين وقد جاءت الاحاديث بإخراجهم منالنار بشفاعة نبينا 9 والملائكة وإخوانهم من المؤمنين ، ثم يخرج الله تعالى كلمن قال : لا إله إلا الله كما جاء في الحديث : لا يبقى فيها إلا الكافرون.
الخامسة : الشفاعة في زيادة الدرجات في الجنة لاهلها وهذه لا ينكرها المعتزلةولاينكرون أيضا شفاعة الحشر الاولى انتهى.
- (1) المدثر : 48. ↩