مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 8 · ص 372 / 377
22px
عدد الكلمات: 294 · ~2 دقائق القراءة
👁 23 📑 0
بحار الأنوار ج8 ص372

(باب 27) آخر في ذكر من يخلد في النار من يخرج منها

الرابع أن المعصية متناهية زمانا وهو ظاهر ، وقدرا لمايوجد من معصية أشدمنها ، فجزاؤها يجب أن يكون متناهيا تحقيقا لقاعدة العدل ، بخلاف الكفر فإنهلايتناهي قدرا وإن تناهى زمانه.

واحتجت المعتزلة بوجوه : الاول الآيات الدالة على الخلود المتناولة للكافروغيره ، وكقوله تعالى : « ومن يعص الله ورسوله فإن له نارجهنم خالدين فيها أبدا » [1]وقوله تعالى : « ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها » [2] وقوله : « وأماالذين فسقوا فمأويهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها اعيدوا فيها » [3] ومثل هذا مسوقللتأبيد ونفي الخروج ، وقوله : « وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وماهمعنها بغائبين » [4] وعدم الغيبة عن النار خولد فيها ، وقوله : « ومن يعص الله ورسولهويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها » [5] وليس المراد تعدي جميع الحدود بارتكابالكبائر كلها تركا وإتيانا ، فإنه محال لمابين البعض من التضاد ، كاليهودية والنصرانيةوالمجوسية ، فيحمل على مورد الآية من حدود المواريث ، وقوله : « بلى من كسبسيئة وأحاطت به خطيئة فاولئك أصحاب النارهم فيها خالدون ». [6]

والجواب بعد تسليم كون الصيغ للعموم أن العموم غير مراد في الآية الاولى للقطعبخروج التائب وأصحاب الصغائر وصاحب الكبيرة الغير المنصوصة إذا أتى بعدهابطاعات تربى ثوابها على عقوباته ، فليكن مرتكب الكبيرة من المؤمنين أيضا خارجامما سبق من الآيات والادلة ، وبالجملة فالعام المخرج منه البعض لا يفيد القطع وفاقا ، ولو سلم فلا نسلم تأبيد الاستحقاق ، بل هو مغيى بغاية رؤية الوعيد ، لقوله بعده : « حتى إذا رأوا مايوعدون » [7] ولو سلم فغايته الدلالة على استحقاق العذاب المؤبد

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) الجن : 23. ↩
  2. (2) النساء : 93. ↩
  3. (3) السجدة : 20. ↩
  4. (4) الانفطار : 14 16. ↩
  5. (5) النساء : 14. ↩
  6. (6) البقرة : 81. ↩
  7. (7) مريم : 75. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.