(باب 27) آخر في ذكر من يخلد في النار من يخرج منها
في أبواب الآيات النازلة فيهم : أنهم فسروا الشرك والكفر في الآيات بتركالولاية. وقدوردت أخبار متواترة أنه لا يقبل عمل من الاعمال إلا بالولاية.
وقال الصدوق ; : الاسلام هو الاقرار بالشهادتين وهو الذي به تحقنالدماء والاموال ، والثواب على الايمان ، وقد ورد في الصحيح عن أبي جعفر 7 : منأصبح من هذه الامة لا إمام له من الله عزوجل ظاهر عادل أصبح ضالا تائها ، وإنمن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق.
واعلم أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهمالتي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئذلك هو الضلال البعيد.
وعن أبي عبدالله 7 في قوله تعالى : « والذين كفرواأولياؤهم الطاغوت » الآية قال 7 : إنما عنى بذلك أنهم كانوا على نور الاسلامفلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياه من نور الاسلام إلىظلمات الكفر فأوجب الله لهم النار مع الكفار فاولئك أصحاب النارهم فيها خالدونوقد ورد في الناصب ماورد في خلوده في النار ، وقد روي بأسانيد كثيرة عنهم علهيم السلام : لو أن كل ملك خلقة الله عزوجل وكل نبي بعثه الله وكل صديق وكل شهيدشفعوا في ناصب لنا أهل البيت أن يخرجه الله عزوجل من النار ما أخرجه الله أبدا ، والله عزوجل يقول في كتابه : « ماكثين فيه أبدا » وقد روي بأسانيد معتبرة عن أبيعبدالله 7 أنه قال : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لانك لا تجد رجلا يقول : أنا ابغض محمدا وآل محمد ، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وتتبرؤونمن عدونا وأنكم من شيعتنا.
ويظهر من بعض الاخبار بل من كثير مينها أنهم في الدنيا أيضا في حكم الكفارلكن لما علم الله أن أئمة الجور وأتباعهم يستولون على الشيعة وهم يبتلون بمعاشر تهمولا يمكنهم الاجتناب عنهم وترك معاشرتهم ومخالطتهم ومنا كحتهم أجرى الله عليهم حكمالاسلام توسعة ، فإذا ظهر القائم 7 يجري عليهم حكم سائر الكفار في جميع الاموروفي الآخرة يدخلون النار ماكثين فيها أبدا مع الكفار ، وبه يجمع بين الاخبار كما أشار